فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 469

525/675 (صحيح الإسناد) عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ لَا يَخْلِطُهُ شَيْءٌ". قُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قِيلَ: أَبُو الدرداء.

526/677 (صحيح) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ:"اللَّهُمَّ [1] آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". قَالَ: شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ: كان أنس يدعوا به، ولم يرفعه [2] .

(1) لفظ الآية في القرآن الكريم" {ربنا آتنا ... } وقد جمع بين اللفظتين في رواية، فقال:"اللهم ربنا ..."أخرجه أحمد (3/101) من طريق قتادة، و (3/247 و288) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثابت- كلاهما عن أنس، وهذا الجمع مما فات الحافظ التنبيه عليه في"الفتح" (11/191) ، فقد رواه البخاري في هذا الموضع المشار إليه - وهو في"الدعوات"، بلفظ:"ربنا آتنا"ولما نقله في"الشرح"ذكره بلفظ:"اللهم آتنا"! ثم ذكر أن البخاري رواه في"التفسير"مثله، وهو هناك (8/187/4522) بلفظ الجمع:"اللهم ربنا آتنا ..."! ثم أحال في الكلام على شرح الحديث إلى"الدعوات"ثم ذكر اختلاف الروايات ففي بعضها:"اللهم ربنا ..."، وفي بعضها: {ربنا..} بلفظ الآية دون اللفظ الأول"اللهم"، ولم يتعرض لذكر الروايتين اللتين ذكرتهما في الجمع بينهما، وهو الصواب."

(2) قلت: هكذا قال شيخ المؤلف عمرو بن مرزوق عن شعبة في آخر هذا الحديث كما ترى، وتابع الطيالسي فقال في"مسنده" (2036) : حدثنا شعبة به، ورواه ابن حبان في"صحيحه" (2/144-145) ، وأحمد (3/277) من طريق الطيالسي الحديث بتمامه إلا أنه قال:"فقال قتادة:"كان أنس يقول هذا"ليس فيه:"ولم يرفعه"، وهذا هو الصواب؛ لأن قتادة في نفس رواية شعبة قد رفع الحديث، فكيف يعقل أن يتناقض شعبة فيقول:"ولم يرفعه"؟ والمعنى أن أنسًا كان يدعو بهذا الدعاء أيضًا كما كان يدعو"وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعاء بها فيه"."

ورواه مسلم (8/69) بنحوه من طريق أخرى عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت