فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 60

الأَْحَادِيثُ الدَّالَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْل:

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي تَحْرِيمِ رِبَا الْفَضْل [1]

فعَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ وَلاَ الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ » . [2]

وعَن أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا » [3]

وعَن مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لاَ فَضْلَ بَيْنَهُمَا هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا. [4]

وعَن مُجَاهِدٍ أَنَّ صَائِغًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أَصُوغُ ، ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءِ بِأَكْثَرَ مِن وَزْنِهِ ، وَأَسْتَفْضِلُ مِن ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِي ، أَوْ قَالَ عِمَالَتِي ، فَنَهَاهُ عَن ذَلِكَ ، فَجَعَلَ الصَّائِغُ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ ، وَيَأْبَى ابْنُ عُمَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِهِ أَوْ قَالَ: بَابَ الْمِسْجِدِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ ، لا فَضْلَ بَيْنَهُمَا ، هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا ، وَعَهْدِنَا إِلَيْكُمْ" [5] "

وعَن أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَيْسَ بَيْنَها فَضْلٌ ، وَلاَ يُبَاعُ عَاجِلٌ بِآجِلٍ. [6]

وعَن أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ يَصْلُحُ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ ، وَلاَ صَاعٌ بِصَاعَيْنِ ، الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ. [7]

وعن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ ثَابِتٍ الْعُتْوَارِيَّ، ذَكَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ. فَمَشَى ابْنُ عُمَرَ مَعَهُ، وَمَعَهُ نَافِعٌ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ، فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنِي، وَسَمِعَ أُذُنِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، وَلا يُبَاعُ عَاجِلٌ بِآجِلٍ. [8]

وعَن أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ ، فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ ، قَالَ: قَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ ، أَبُو الْأَشْعَثِ ، فَجَلَسَ ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ: نَعَمْ ، غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ ، فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِن فِضَّةٍ ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أَعْطِيَاتِ النَّاسِ ، فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ ، فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، فَقَامَ ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَنْهَى عَن بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، عَيْنًا بِعَيْنٍ ، فَمَن زَادَ ، أَوِ ازْدَادَ ، فَقَدْ أَرْبَى"، فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَحَدَّثُونَ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحَادِيثَ قَدْ كُنَّا نَشْهَدُهُ وَنَصْحَبُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنهُ ، فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَأَعَادَ الْقِصَّةَ ، ثُمَّ قَالَ:"لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ - أَوْ قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ - مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ" [9]

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ [10] فَقَدْ قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: مِثْل هَذَا يُرَادُ بِهِ حَصْرُ الْكَمَال وَأَنَّ الرِّبَا الْكَامِل إِنَّمَا هُوَ فِي النَّسِيئَةِ ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (سورة الأنفال / 2) ،وَكَقَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّمَا الْعَالِمُ الَّذِي يَخْشَى اللَّهَ ، وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ ، قَال: قِيل الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: لاَ رِبًا إِلاَّ فِي النَّسِيئَةِ الرِّبَا الأَْغْلَظُ الشَّدِيدُ التَّحْرِيمِ الْمُتَوَعَّدُ عَلَيْهِ بِالْعِقَابِ الشَّدِيدِ ، كَمَا تَقُول الْعَرَبُ: لاَ عَالِمَ فِي الْبَلَدِ إِلاَّ زَيْدٌ مَعَ أَنَّ فِيهَا عُلَمَاءَ غَيْرَهُ ، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ نَفْيُ الأَْكْمَل لاَ نَفْيُ الأَْصْل [11] .

وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ مَفْهُومَ حَدِيثِ أُسَامَةَ عَامٌّ ؛ لأَِنَّهُ يَدُل عَلَى نَفْيِ رِبَا الْفَضْل عَن كُل شَيْءٍ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ الأَْجْنَاسِ الرِّبَوِيَّةِ أَمْ لاَ ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنهَا مُطْلَقًا ، فَيُخَصَّصُ هَذَا الْمَفْهُومُ بِمَنطُوقِهَا [12] .

المثال الثاني- اتيان النساء في أدبارهن:

وَكَذَلِكَ مَا نُقِلَ عَن طَائِفَةٍ مِن فُضَلَاءِ الْمَدَنِيِّينَ مِن إتْيَانِ الْمُحَاشِ مَعَ مَا رَوَاهُ أَبُو داود عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: « مَن أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، أَوْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِى دُبُرِهَا فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ » [13] .

أَفَيَسْتَحِلُّ مُسْلِمٌ أَنْ يَقُولَ: إنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا كَانَا كَافِرَيْنِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ؟!

والظَّاهِرُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ كَمَا قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ ،وَقِيلَ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْإِتْيَانَ بِاسْتِحْلَالٍ وَتَصْدِيقٍ، فَالْكُفْرُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِنْ كَانَ بِدُونِهِمَا فَهُوَ عَلَى كُفْرَانِ النِّعْمَةِ [14] .

المثال الثالث - حول تحريم الخمر:

وَكَذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِىَ لَهَا وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ" [15] ."

وَثَبَتَ عَنهُ - صلى الله عليه وسلم - مِن وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ: « كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ » [16] .

وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ » [17] .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، وَهْىَ مِن خَمْسَةِ أَشْيَاءَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ، وَثَلاَثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا الْجَدُّ وَالْكَلاَلَةُ وَأَبْوَابٌ مِن أَبْوَابِ الرِّبَا . قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا عَمْرٍو فَشَىْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ مِنَ الرُّزِّ . قَالَ ذَاكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ قَالَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ . [18]

وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ وَكَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا مَا كَانُوا يَشْرَبُونَهُ فِي الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَرَابٌ إلَّا الْفَضِيخُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِن خَمْرِ الْأَعْنَابِ شَيْءٌ.

فعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ كُنْتُ أَسْقِى أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ مِن فَضِيخِ زَهْوٍ وَتَمْرٍ فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ . فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ قُمْ يَا أَنَسُ فَأَهْرِقْهَا . فَأَهْرَقْتُهَا [19] .

وعن مُعْتَمِرَ عَن أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَىِّ أَسْقِيهِمْ - عُمُومَتِى وَأَنَا أَصْغَرُهُمُ - الْفَضِيخَ ، فَقِيلَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ . فَقَالُوا أَكْفِئْهَا . فَكَفَأْتُهَا . قُلْتُ لأَنَسٍ مَا شَرَابُهُمْ قَالَ رُطَبٌ وَبُسْرٌ . فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ . فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ [20] .

وعَن أَنَسٍ قَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ - يَعْنِى بِالْمَدِينَةِ - خَمْرَ الأَعْنَابِ إِلاَّ قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ . [21]

وَقَدْ كَانَ رِجَالٌ مِن أَفَاضِلِ الْأُمَّةِ عِلْمًا وَعَمَلًا مِن الْكُوفِيِّينَ يَعْتَقِدُونَ أَنْ لَا خَمْرَ إلَّا مِن الْعِنَبِ ،وَأَنَّ مَا سِوَى الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ لَا يَحْرُمُ مِن نَبِيذِهِ إلَّا مِقْدَارُ مَا يُسْكِرُ وَيَشْرَبُونَ مَا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ [22] .

فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ مُنْدَرِجُونَ تَحْتَ الْوَعِيدِ لِمَا كَانَ لَهُمْ مِن الْعُذْرِ الَّذِي تَأَوَّلُوا بِهِ ،أَوْ لِمَوَانِعَ أُخَرَ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الشَّرَابَ الَّذِي شَرِبُوهُ لَيْسَ مِن الْخَمْرِ الْمَلْعُونِ شَارِبُهَا، فَإِنَّ سَبَبَ الْقَوْلِ الْعَامِّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِيهِ ،وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ خَمْرٌ مِن الْعِنَبِ.

وعَن أَبِى عَلْقَمَةَ مَوْلاَهُمْ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِىِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ » [23]

وَقَدْ بَاعَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ خَمْرًا حَتَّى بَلَغَ عُمَرَ فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلاَنًا ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا » [24] .

وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّ بَيْعَهَا مُحَرَّمٌ وَلَمْ يَمْنَعْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عِلْمُهُ بِعَدَمِ عِلْمِهِ أَنْ يُبَيِّنَ جَزَاءَ هَذَا الذَّنْبِ ؛ لِيَتَنَاهَى هُوَ وَغَيْرُهُ عَنهُ بَعْدَ بُلُوغِ الْعِلْمِ بِهِ .

وَقَدْ لَعَنَ الْعَاصِرَ وَالْمُعْتَصِرَ ؛ وَكَثِيرٌ مِن الْفُقَهَاءِ يُجَوِّزُونَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْصِرَ لِغَيْرِهِ عِنَبًا وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ مِن نِيَّتِهِ أَنْ يَتَّخِذَهُ خَمْرًا [25] ، فَهَذَا نَصٌّ فِي لَعْنِ الْعَاصِرِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْمَعْذُورَ تَخَلَّفَ الْحُكْمُ عَنهُ لِمَانِعِ .

المثال الرابع- حول لعن الواصلة والموصولة:

وَكَذَلِكَ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صِحَاحٍ [26]

فعن أَسْمَاءَ قَالَتْ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِى أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا ، وَإِنِّى زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ فَقَالَ « لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ » [27]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. [28]

وعَن أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -:"لَعَنَ الْوَاصِلَةَ، وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمَوْشُومَةَ" [29]

ومع هذا فإنَّ مِن الْفُقَهَاءِ مَن يَكْرَهُهُ فَقَطْ، قال الحافظ ابن حجر:"قَالَ الطَّبَرِيُّ: لَا يَجُوز لِلْمَرْأَةِ تَغْيِير شَيْء مِن خِلْقَتهَا الَّتِي خَلَقَهَا اللَّه عَلَيْهَا بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْص اِلْتِمَاس الْحُسْن لَا لِلزَّوْجِ وَلَا لِغَيْرِهِ كَمَن تَكُون مَقْرُونَة الْحَاجِبَيْنِ فَتُزِيل مَا بَيْنهمَا تَوَهُّم الْبَلَج أَوْ عَكْسه ، وَمَن تَكُون لَهَا سِنّ زَائِدَة فَتَقْلَعهَا أَوْ طَوِيلَة فَتَقْطَع مِنهَا أَوْ لِحْيَة أَوْ شَارِب أَوْ عَنفَقَة فَتُزِيلهَا بِالنَّتْفِ ، وَمَن يَكُون شَعْرهَا قَصِيرًا أَوْ حَقِيرًا فَتُطَوِّلهُ أَوْ تُغْزِرهُ بِشَعْرِ غَيْرهَا ، فَكُلّ ذَلِكَ دَاخِل فِي النَّهْي . وَهُوَ مِن تَغْيِير خَلْق اللَّه تَعَالَى . قَالَ: وَيُسْتَثْنَى مِن ذَلِكَ مَا يَحْصُل بِهِ الضَّرَر وَالْأَذِيَّة كَمَن يَكُون لَهَا سِنّ زَائِدَة أَوْ طَوِيلَة تُعِيقهَا فِي الْأَكْل أَوْ إِصْبَع زَائِدَة تُؤْذِيهَا أَوْ تُؤْلِمهَا فَيَجُوز ذَلِكَ ، وَالرَّجُل فِي هَذَا الْأَخِير كَالْمَرْأَةِ ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: يُسْتَثْنَى مِن النِّمَاص مَا إِذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَة أَوْ شَارِب أَوْ عَنفَقَة فَلَا يَحْرُم عَلَيْهَا إِزَالَتهَا بَل يُسْتَحَبّ ."

قُلْت: وَإِطْلَاقه مُقَيَّد بِإِذْنِ الزَّوْج وَعِلْمه ، وَإِلَّا فَمَتَى خَلَا عَن ذَلِكَ مُنِعَ لِلتَّدْلِيسِ . وَقَالَ بَعْض الْحَنَابِلَة: إِنْ كَانَ النَّمْص أَشْهَر شِعَارًا لِلْفَوَاجِرِ اِمْتَنَعَ وَإِلَّا فَيَكُون تَنْزِيهًا ، وَفِي رِوَايَة يَجُوز بِإِذْنِ الزَّوْج إِلَّا إِنْ وَقَعَ بِهِ تَدْلِيس فَيَحْرُم ، قَالُوا وَيَجُوز الْحَفّ وَالتَّحْمِير وَالنَّقْش وَالتَّطْرِيف إِذَا كَانَ بِإِذْنِ الزَّوْج لِأَنَّهُ مِن الزِّينَة . وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِن طَرِيق أَبِي إِسْحَاق عَن اِمْرَأَته أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَة وَكَانَتْ شَابَّة يُعْجِبهَا الْجَمَال فَقَالَتْ: الْمَرْأَة تَحُفّ جَبِينهَا لِزَوْجِهَا فَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنك الْأَذَى مَا اِسْتَطَعْت [30] . وَقَالَ النَّوَوِيّ: يَجُوز التَّزَيُّن بِمَا ذُكِرَ ، إِلَّا الْحَفّ فَإِنَّهُ مِن جُمْلَة النِّمَاص ." [31] "

المثال الخامس - حول آنية الفضة:

عَن أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « الَّذِى يَشْرَبُ فِى آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِى بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ » [32] .

وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ ، فَإِنَّهُ مَن شَرِبَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا ، لَمْ يَشْرَبْ فِيهِ فِي الآخِرَةِ. [33]

(1) - المجموع 10 / 40 - 59

(2) - صحيح مسلم (4142 )

(3) - سنن النسائى (4584) صحيح

(4) - سنن النسائى (4585 ) صحيح

(5) - مصنف عبد الرزاق (14575) صحيح

(6) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 7 / ص 101) (22931) صحيح

(7) - .مصنف ابن أبي شيبة (ج 7 / ص 102) (22933) صحيح

(8) - مسند أبي عوانة (4369) صحيح

(9) - صحيح مسلم (4145 )

(10) - صحيح مسلم (4172)

(11) - المغني 4 / 4، أحكام القرآن 1 / 466، وصحيح مسلم 11 / 25، وأعلام الموقعين 2 / 155، وفتح الباري 4 / 304 .

(12) - نيل الأوطار 5 / 216 - 217 ، وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 22 / ص 60) و مجموع فتاوى ابن باز - (ج 17 / ص 295) والفقه الإسلامي وأدلته - (ج 5 / ص 369) ونيل الأوطار - (ج 8 / ص 300) والسيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار - الرقمية - (ج 1 / ص 508) والمحلى (ج 7 / ص 258) والإحكام في أصول الأحكام - (ج 2 / ص 150) والمستصفى - (ج 1 / ص 493) و (ج 2 / ص 134) و (ج 2 / ص 171) وأنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 6 / ص 261) وكشف الأسرار - (ج 6 / ص 297) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 239) والبحر المحيط - (ج 3 / ص 111) و (ج 4 / ص 22-25) وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 2 / ص 336) والفصول في الأصول - (ج 1 / ص 257) وكتب وليد بن راشد السعيدان - (ج 3 / ص 13) والتلخيص في أصول الفقه / لإمام الحرمين - (ج 2 / ص 81)

(13) - سنن أبى داود برقم (3906 ) وهو صحيح لغيره

(14) - تحفة الأحوذي - (ج 1 / ص 162)

(15) - - سنن الترمذى برقم (1342 ) وهو صحيح لغيره

(16) - صحيح البخارى برقم (242 ) و صحيح مسلم برقم (5329 )

(17) - صحيح مسلم برقم (5336 -5339) وانظر نيل الأوطار - (ج 11 / ص 321)

(18) - - صحيح البخارى برقم (5588 ) ِ وانظر شرحه في فتح الباري لابن حجر - (ج 16 / ص 60)

(19) - - صحيح البخارى برقم (5582 ) َ = الفضيخ: شراب يتخذ من البسر

(20) - صحيح البخارى برقم (5583 )

(21) - - صحيح البخارى برقم (5580 )

(22) - انظر المحلى لابن حزم - (ج 3 / ص 412) (1099 )

(23) - - سنن أبى داود برقم (3676 ) وهو صحيح .

(24) - - صحيح البخارى برقم (2223 ) = جمل: أذاب

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ مَا حُرِّمَتْ عَيْنُهُ ،وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِعْمَالِ الصَّحَابَةِ الْقِيَاسَ فِي الْأُمُورِ ، مِن غَيْرِ نَكِيرٍ ؛ لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَاسَ تَحْرِيمَ بَيْعِ الْخَمْرِ عِنْدَ تَحْرِيمِهَا عَلَى بَيْعِ الشُّحُومِ عِنْدَ تَحْرِيمِهَا وَهُوَ قِيَاسٌ مِن غَيْرِ شَكٍّ ، وَقَدْ وَقَعَ تَأْكِيدُ أَمْرِهِ بِأَنْ قَالَ عُمَرُ فِيمَنْ خَالَفَهُ"قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا"وَفُلَانٌ الَّذِي كُنِّيَ عَنهُ: هُوَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ .إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - (ج 3 / ص 194)

(25) - انظر تفاصيل هذا الموضوع: الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 9 / ص 208) والفقه الإسلامي وأدلته - (ج 4 / ص 233) وأبحاث هيئة كبار العلماء - (ج 5 / ص 414) ومجلة مجمع الفقه الإسلامي - (ج 2 / ص 10744) و (ج 2 / ص 18611)

(26) - صحيح البخارى برقم (5941 ) عن أَسْمَاءَ قَالَتْ سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِى أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا ، وَإِنِّى زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ فَقَالَ « لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ » . امرقَّ: تساقط

و مسند أحمد يرقم (2302) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. وهو صحيح

والمعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 206) برقم (7675 ) عَن أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَعَنَ الْوَاصِلَةَ، وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمَوْشُومَةَ".صحيح

الواصِلة: التي تَصِل شَعْرَها بشَعْرٍ آخرَ زُورٍ = الموصولة: التي تستخدم شعرا مستعارا لإطالة شعرها= الواشمة: هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر

(27) - - صحيح البخارى برقم (5941 ) . امرقَّ: تساقط

(28) - مسند أحمد يرقم (2302) وهو صحيح

(29) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 206) برقم (7675 ) صحيح

الواصِلة: التي تَصِل شَعْرَها بشَعْرٍ آخرَ زُورٍ = الموصولة: التي تستخدم شعرا مستعارا لإطالة شعرها= الواشمة: هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر

(30) - عَن أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: دَخَلَتِ امْرَأَتِي عَلَى عَائِشَةَ ،...وَسَأَلَتْهَا امْرَأَتِي عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُفُّ جَبِينَهَا فَقَالَتْ:"أَمِيطِي عَنكِ الْأَذَى مَا اسْتَطَعْتِ"مُسْنَدُ ابْنِ الْجَعْدِ (392 ) حسن

وعَنِ امْرَأَةِ ابْنِ أَبِي الصَّقْرِ ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ ؟ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ فِي وَجْهِي شَعَرَاتٌ أَفَأَنْتِفُهُنَّ أَتَزَيَّنُ بِذَلِكَ لِزَوْجِي ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ:"أَمِيطِي عَنكِ الْأَذَى ، وَتَصَنَّعِي لِزَوْجِكِ كَمَا تَصَنَّعِينَ لِلزِّيَارَةِ ، وَإِذَا أَمَرَكِ فَلْتُطِيعِيهِ ، وَإِذَا أَقْسَمَ عَلَيْكِ فَأَبِرِّيهِ ، وَلَا تَأْذَنِي فِي بَيْتِهِ لِمَنْ يَكْرَهُ"مصنف عبد الرزاق (5105) وفيه جهالة

(31) - فتح الباري لابن حجر - (ج 17 / ص 41) والمحلى لابن حزم - (ج 1 / ص 496) (433 ) وفتاوى الأزهر - (ج 9 / ص 449) تزجيج الحواجب وفتاوى يسألونك - (ج 4 / ص 159) ما هو النمص ؟ وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 4 / ص 2832) رقم الفتوى 22826 هناك فرق بين النمص والحف و (ج 4 / ص 9575) رقم الفتوى 29137 يجوز نتف الشعر من الوجه

(32) - صحيح مسلم يرقم (5506 ) .يجرجر: يحدر فيه

(33) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 8 / ص 22) (24616) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت