وَتَارَةً لِكَوْنِ مَعْنَاهُ فِي لُغَتِهِ وَعُرْفِهِ غَيْرَ مَعْنَاهُ فِي لُغَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَحْمِلُهُ عَلَى مَا يَفْهَمُهُ فِي لُغَتِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللُّغَةِ، كَمَا سَمِعَ بَعْضُهُمْ آثَارًا فِي الرُّخْصَةِ فِي النَّبِيذِ فَظَنُّوهُ بَعْضَ أَنْوَاعِ الْمُسْكِرِ ؛ لِأَنَّهُ لُغَتُهُمْ وَإِنَّمَا هُوَ مَا يُنْبَذُ لِتَحْلِيَةِ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ [1] ؛ فَإِنَّهُ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ صَحِيحَةٍ .
فعَن بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىِّ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ مَا لِى أَرَى بَنِى عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ أَمِن حَاجَةٍ بِكُمْ أَمْ مِن بُخْلٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا بِنَا مِن حَاجَةٍ وَلاَ بُخْلٍ قَدِمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِن نَبِيذٍ فَشَرِبَ وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ وَقَالَ: « أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ كَذَا فَاصْنَعُوا » . فَلاَ نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
قال النووي:"وَقَدْ اِتَّفَقَ أَصْحَابنَا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يَشْرَب الْحَاجّ وَغَيْره مِن نَبِيذ سِقَايَة الْعَبَّاس لِهَذَا الْحَدِيث ، وَهَذَا النَّبِيذ مَاء مُحَلًّى بِزَبِيبٍ أَوْ غَيْره بِحَيْثُ يَطِيب طَعْمه ، وَلَا يَكُون مُسْكِرًا . فَأَمَّا إِذَا طَالَ زَمَنه وَصَارَ مُسْكِرًا فَهُوَ حَرَام ." [3]
وعَن يَحْيَى الْبَهْرَانِىِّ قَالَ ذَكَرُوا النَّبِيذَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنْتَبَذُ لَهُ فِى سِقَاءٍ - قَالَ شُعْبَةُ مِن لَيْلَةِ الاِثْنَيْنِ - فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثَاءِ إِلَى الْعَصْرِ فَإِنْ فَضَلَ مِنهُ شَىْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ أَوْ صَبَّهُ. [4]
وفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة عَلَى جَوَاز الِانْتِبَاذ ، وَجَوَاز شُرْب النَّبِيذ مَا دَامَ حُلْوًا لَمْ يَتَغَيَّر وَلَمْ يَغْلِ ، وَهَذَا جَائِز بِإِجْمَاعِ الْأُمَّة ، وَأَمَّا سَقْيه الْخَادِم بَعْد الثَّلَاث وَصَبّه ، فَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَن بَعْد الثَّلَاث تَغَيُّره ، وَكَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَنَزَّه عَنهُ بَعْد الثَّلَاث". [5] "
وَسَمِعُوا لَفْظَ الْخَمْرِ فِي الْكِتَابِ والسُّنَّة فَاعْتَقَدُوهُ عَصِيرَ الْعِنَبِ الْمُشْتَدِّ خَاصَّةً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي اللُّغَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ مِن الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ تُبَيِّنُ أَنَّ الْخَمْرَ اسْمٌ لِكُلِّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ .
فعَن أَنَسٍ قَالَ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ وَمَا نَجِدُ - يَعْنِى بِالْمَدِينَةِ - خَمْرَ الأَعْنَابِ إِلاَّ قَلِيلًا ، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ . [6]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنبَرِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْىَ مِن خَمْسَةٍ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ . [7]
وعَن أَبِى حَرِيزٍ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَإِنِّى أَنْهَاكُمْ عَن كُلِّ مُسْكِرٍ » [8]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَن شَرِبَ الْخَمْرَ فِى الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ لَمْ يَشْرَبْهَا فِى الآخِرَةِ » . [9]
وعَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ » [10] .
وَتَارَةً لِكَوْنِ اللَّفْظِ مُشْتَرِكًا أَوْ مُجْمَلًا .
وقد عرف علماء الأصول الكلام المجمل بأنه: ما احتمل معنيين أو أكثر دون رجحان أحدهما عند السامع، قال صاحب المراقي:
وذو وضوح محكم، والمجمل هو الذي المراد منه يجهل.
والمبين هو الكلام المجمل إذا بين وأصبح واضح المعنى، كما قال صاحب المراقي في تعريفه:
تصيير مشكل من الجلي....
والكلام البيِّن هو الدالُّ على المعنى دون احتمال أو مع احتمال مرجوح.
والمجمل أنواع منها: اللفظ المشترك وهو ما وضع لأكثر من معنى كالقرء للطهر والحيض، وكالعين للباصرة والجارية.... [11]
أَوْ كانَ اللفظُ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ [12]
الْحَقِيقَةُ [13] عَلَى وَزْنِ فَعِيلَةٍ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْحَقِّ ، وَمِن مَعَانِيهِ لُغَةً الثُّبُوتُ ، قَال تَعَالَى: { لَقَدْ حَقَّ الْقَوْل عَلَى أَكْثَرِهِمْ } (سورة يس / 7 ) أَيْ ثَبَتَ وَوَجَبَ . وَحَقِيقَةُ الشَّيْءِ مُنْتَهَاهُ وَأَصْلُهُ الْمُشْتَمِل عَلَيْهِ . [14]
وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهَا أَكْثَرُ الأُْصُولِيِّينَ وَعُلَمَاءِ الْبَيَانِ: بِأَنَّهَا الْكَلِمَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِيمَا وُضِعَتْ لَهُ فِي اصْطِلاَحٍ يَقَعُ بِهِ التَّخَاطُبُ بِالْكَلاَمِ الْمُشْتَمِل عَلَى تِلْكَ الْكَلِمَةِ [15]
وَعَرَّفَهَا بَعْضُهُمْ: بِأَنَّهَا لَفْظٌ أُرِيدَ بِهِ مَا وُضِعَ لَهُ ابْتِدَاءً بِحَيْثُ يَدُل عَلَيْهِ بِغَيْرِ قَرِينَةٍ [16]
وَالْمُرَادُ مِنَ الْوَضْعِ تَعْيِينُ اللَّفْظَةِ بِإِزَاءِ مَعْنًى تَدُل عَلَيْهِ بِنَفْسِهَا [17] .
والْمَجَازُ اسْمٌ لِمَا أُرِيدَ بِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا ، كَتَسْمِيَةِ الشُّجَاعِ أَسَدًا ، سُمِّيَ مَجَازًا لأَِنَّهُ جَاوَزَ وَتَعَدَّى مَحَلَّهُ وَمَعْنَاهُ الْمَوْضُوعُ لَهُ إِلَى غَيْرِهِ لِمُنَاسِبَةٍ بَيْنَهُمَا ، فَالْمَجَازُ خَلَفٌ عَنِ الْحَقِيقَةِ ، أَيْ أَنَّ اللَّفْظَ الْمُسْتَعْمَل فِي الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ خَلَفٌ لِنَفْسِ اللَّفْظِ الْمُسْتَعْمَل فِي الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ . [18]
فَيَحْمِلُهُ عَلَى الْأَقْرَبِ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ هُوَ الْآخَرَ كَمَا حَمَلَ جَمَاعَةٌ مِن الصَّحَابَةِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ عَلَى الْحَبْلِ، فعَن عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (187) سورة البقرة، عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِى ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِى اللَّيْلِ ، فَلاَ يَسْتَبِينُ لِى ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ « إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ » [19] .
وَكَمَا حَمَلَ آخَرُونَ قَوْلَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} (43) سورة النساء ، عَلَى الْيَدِ إلَى الْإِبِطِ، فعَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ:"التَّيَمُّمُ إِلَى الْآبَاطِ" [20] وَعِلَّةُ مَن قَالَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِمَسْحِ الْيَدِ فِي التَّيَمُّمِ كَمَا أَمَرَ بِمَسْحِ الْوَجْهِ , وَقَدِ أجْمَعُوا أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ جَمِيعَ الْوَجْهِ , فَكَذَلِكَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْيَدِ , وَمِن طَرَفِ الْكَفِّ إِلَى الْإبْطِ يَدٌ . وَاعْتَلُّوا مِنَ الْخَبَرِ بِمَا: ( 9670 ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا صَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيٍّ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَبِى الْيَقْظَانِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَهَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ فَتَغَيَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الرُّخْصَةُ فِى الْمَسْحِ بِالصُّعُدَاتِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ لَقَدْ نَزَلَ عَلَيْنَا فِيكِ رُخْصَةٌ فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا لِوُجُوهِنَا وَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا ضَرْبَةً إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالآبَاطِ." [21] "
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي لَا يُجْزِئُ الْمُتَيَمِّمَ أَنْ يَقْصُرَ عَنهُ فِي مَسَحِهِ بِالتُّرَابِ مِن يَدَيْهِ , الْكَفَّانِ إِلَى الزَّنْدَيْنِ لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ التَّقْصِيرَ عَن ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ , ثُمَّ هُوَ فِيمَا جَاوَزَ ذَلِكَ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ بَلَغَ بِمَسْحِهِ الْمِرْفَقَيْنِ , وَإِنْ شَاءَ الْآبَاطَ .
وَالْعِلَّةُ الَّتِي مِن أَجَلِهَا جَعَلْنَاهُ مُخَيَّرًا فِيمَا جَاوَزَ الْكَفَّيْنِ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَحِدَّ فِي مَسْحِ ذَلِكَ بِالتُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ حَدًّا لَا يَجُوزُ التَّقْصِيرُ عَنهُ , فَمَا مَسَحَ الْمُتَيَمِّمُ مِن يَدَيْهِ أَجْزَأَهُ , إِلَّا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ , أَوْ قَامَتِ الْحُجَّةُ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ التَّقْصِيرُ عَنهُ , وَقَدْ أَجْمَعَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ التَّقْصِيرَ عَنِ الْكَفَّيْنِ غَيْرُ مُجْزِئٍ , فَخَرَجَ ذَلِكَ بِالسُّنَّةِ , وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ , وَإِذْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ , وَكَانَ الْمَاسِحُ بِكَفَّيْهِ دَاخِلًا فِي عُمُومِ الْآيَةِ كَانَ خَارِجًا مِمَّا لَزِمَهُ مِن فَرْضِ ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْجُنُبِ , هَلْ هُوَ مِمَن دَخَلَ فِي رُخْصَةِ التَّيَمُّمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِن أَهْلِ التَّأْوِيلِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَن بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ: حُكْمُ الْجُنُبِ فِيمَا لَزِمَهُ مِنَ التَّيَمُّمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ حُكْمُ مَن جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ , وَسَائِرِ مَن أَحْدَثَ مِمَن جَعَلَ التَّيَمُّمَ لَهُ طَهُورًا لِصَلَاتِهِ , وَقَدْ ذَكَرْتُ قَوْلَ بَعْضِ مَن تَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ أَوْ جَامَعْتُمُوهُنَّ , وَتَرَكْنَا ذِكْرَ الْبَاقِينَ لِكَثْرَةِ مَن قَالَ ذَلِكَ . وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِأَنَّ لِلْجُنُبِ التَّيَمُّمَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ فِي سَفَرِهِ بِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ عَلَى ذَلِكَ نَقْلًا عَن نَبِيِّهَا - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي يَقْطَعُ الْعُذْرَ , وَيُزِيلُ الشَّكَّ . وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ: لَا يُجْزِئُ الْجُنُبَ غَيْرُ الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ , وَالتَّيَمُّمُ لَا يُطَهِّرُهُ . قَالُوا: وَإِنَّمَا جُعِلَ التَّيَمُّمُ رُخْصَةً لِغَيْرِ الْجُنُبِ , وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ اللَّهِ: وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالُوا: وَقَدْ نَهَى اللَّهُ الْجُنُبَ أَنْ يَقْرَبَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مُجْتَازًا فِيهِ حَتَّى يَغْتَسِلَ , وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ بِالتَّيَمُّمِ . قَالُوا: وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ أَوْ لَامَسْتُمُوهُنَّ بِالْيَدِ دُونَ الْفَرْجِ وَدُونَ الْجِمَاعِ . قَالُوا: فَلَمْ نَجِدِ اللَّهَ رَخَّصَ لِلْجُنُبِ فِي التَّيَمُّمِ , بَل أَمَرَهُ بِالْغُسْلِ , وَأَنْ لَا يَقْرَبَ الصَّلَاةَ إِلَّا مُغْتَسِلًا . قَالُوا: وَالتَّيَمُّمِ لَا يُطَهِّرُهُ لِصَلَاتِهِ". [22] "
وفي سنن الترمذى (144 ) حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَن قَتَادَةَ ، عَن عَزْرَةَ ، عَن سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَن أَبِيهِ ، عَن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ،""أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ""، وَفِي البَابِ عَن عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ،""حَدِيثُ عَمَّارٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَن عَمَّارٍ مِن غَيْرِ وَجْهٍ ، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِن أَهْلِ العِلْمِ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنهُمْ: عَلِيٌّ ، وَعَمَّارٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ ، مِنهُمْ: الشَّعْبِيُّ ، وَعَطَاءٌ ، وَمَكْحُولٌ قَالُوا: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنهُمْ: ابْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَالحَسَنُ قَالُوا: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ ، وَمَالِكٌ ، وَابْنُ المُبَارَكِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَن عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ قَالَ: لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ مِن غَيْرِ وَجْهٍ""وَقَدْ رُوِيَ عَن عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ:"تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَنَاكِبِ وَالآبَاطِ"فَضَعَّفَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ حَدِيثَ عَمَّارٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ لَمَّا رُوِيَ عَنهُ حَدِيثُ المَنَاكِبِ وَالآبَاطِ ، قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَحَدِيثُ عَمَّارٍ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَنَاكِبِ وَالآبَاطِ لَيْسَ هُوَ بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ الوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ ، لِأَنَّ عَمَّارًا لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قَالَ: فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا ، فَلَمَّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ عَمَّارٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ قَالَ: الوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ ، فَفِي هَذَا دَلَالَةٌ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى مَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَتَارَةً لِكَوْنِ الدَّلَالَةِ مِن النَّصِّ خَفِيَّةً [23] ؛
قلت: أما عبارة النص: فهي دلالةُ اللَّفظِ على المعنى المُتبادِرِ فهمُه من نفسِ صيغَتِهِ. ويسمَّى (المعنى الحرفيَّ للنَّصِّ) .
وأكثرُ أحكامِ الشَّريعةِ مُستفادَةٌ من عباراتِ نصُوصِ الكتابِ والسُّنَّة، والعلَّةُ في ذلكَ أنَّ الله تعالى أرادَ أن يكونَ قانونًا متَّبعًا، ولا يتهيَّأُ ذلكَ إلاَّ إذا كانَ مفهومًا مُدركًا للمُكلَّفِ دالاًّ على المُرادِ منهُ بنفسِ صيغةِ الخِطابِ.
فلوْ أخذتْ لهُ مثالًا بقولهِ تعالى: { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً } [النساء: 3] ، فعبارةُ النَّصِّ دلَّتْ بلفظِهَا على أحكامٍ ثلاثةٍ هي: 1ـ إباحَةُ النِّكاحِ. 2ـ تحديدُ تعدُّدِ الزَّوجاتِ بأربعٍ كحدٍ أقصَى.
3ـ وُجوبُ الاكتِفاءِ بواحدَةٍ عندَ خوفِ الجورِ.
(1) - ففي صحيح مسلم برقم (3240 ) عَن بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىِّ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ مَا لِى أَرَى بَنِى عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ أَمِن حَاجَةٍ بِكُمْ أَمْ مِن بُخْلٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا بِنَا مِن حَاجَةٍ وَلاَ بُخْلٍ قَدِمَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِن نَبِيذٍ فَشَرِبَ وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ وَقَالَ « أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ كَذَا فَاصْنَعُوا » . فَلاَ نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 452) :
وَقَدْ اِتَّفَقَ أَصْحَابنَا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يَشْرَب الْحَاجّ وَغَيْره مِن نَبِيذ سِقَايَة الْعَبَّاس لِهَذَا الْحَدِيث ، وَهَذَا النَّبِيذ مَاء مُحَلًّى بِزَبِيبٍ أَوْ غَيْره بِحَيْثُ يَطِيب طَعْمه ، وَلَا يَكُون مُسْكِرًا . فَأَمَّا إِذَا طَالَ زَمَنه وَصَارَ مُسْكِرًا فَهُوَ حَرَام .
وفيه برقم (5345 ) عَن يَحْيَى الْبَهْرَانِىِّ قَالَ ذَكَرُوا النَّبِيذَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُنْتَبَذُ لَهُ فِى سِقَاءٍ - قَالَ شُعْبَةُ مِن لَيْلَةِ الاِثْنَيْنِ - فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثَاءِ إِلَى الْعَصْرِ فَإِنْ فَضَلَ مِنهُ شَىْءٌ سَقَاهُ الْخَادِمَ أَوْ صَبَّهُ.
وفي شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 34)
فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة عَلَى جَوَاز الِانْتِبَاذ ، وَجَوَاز شُرْب النَّبِيذ مَا دَامَ حُلْوًا لَمْ يَتَغَيَّر وَلَمْ يَغْلِ ، وَهَذَا جَائِز بِإِجْمَاعِ الْأُمَّة ، وَأَمَّا سَقْيه الْخَادِم بَعْد الثَّلَاث وَصَبّه ، فَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَن بَعْد الثَّلَاث تَغَيُّره ، وَكَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَنَزَّه عَنهُ بَعْد الثَّلَاث
(2) - صحيح مسلم برقم (3240 )
(3) - شرح النووي على مسلم - (ج 4 / ص 452)
(4) - مسلم برقم (5345 )
(5) - شرح النووي على مسلم - (ج 7 / ص 34)
(6) - صحيح البخارى برقم (5580 )
(7) - صحيح البخارى برقم (5581)
(8) - سنن أبى داود برقم (3679 ) وهو صحيح .
(9) - - صحيح مسلم برقم (5336 )
(10) - سنن أبى داود برقم (3683 ) وهو صحيح .
(11) - انظر المنثور في القواعد - (ج 3 / ص 106) وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 3 / ص 82) ومذكرة أصول الفقه - (ج 1 / ص 7) وروضة الناظر وجنة المناظر - (ج 2 / ص 70) ومعالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - (ج 1 / ص 359) والتحبير شرح التحرير - (ج 6 / ص 2754)
(12) - - انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 18 / ص 49) و أصول السرخسي - (ج 1 / ص 170) والأحكام للآمدي - (ج 1 / ص 28) والمحصول - (ج 1 / ص 285) واللمع - (ج 1 / ص 58) والمستصفى - (ج 1 / ص 467) وتهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية - (ج 3 / ص 470) وكشف الأسرار - (ج 1 / ص 170) والبحر المحيط - (ج 2 / ص 318) والتقرير والتحبير - (ج 1 / ص 427) والأشباه والنظائر - (ج 1 / ص 113) وشرح الكوكب المنير - (ج 1 / ص 88) وشرح التلويح على التوضيح - (ج 1 / ص 52) وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 2 / ص 377) و (ج 2 / ص 486) وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول - (ج 1 / ص 41) وقواطع الأدلة في الأصول / للسمعانى - (ج 1 / ص 236) والتلخيص في أصول الفقه / لإمام الحرمين - (ج 1 / ص 30) والتنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين - (ج 1 / ص 5) وغاية الوصول في شرح لب الأصول - (ج 1 / ص 39)
(13) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 18 / ص 49)
(14) - لسان العرب والمصباح مادة: ( حقق ) وشرح جمع الجوامع 1 / 300 .
(15) - التعريفات للجرجاني ، ومختصر المعاني للتفتازاني 1 / 143 ، 144 ، ومسلم الثبوت 1 / 203 .
(16) - جمع الجوامع 1 / 300 .
(17) - كشف الأسرار عن أصول البزدوي 1 / 61 ، ومختصر المعاني 1 / 144 .
(18) - التعريفات للجرجاني ، وجمع الجوامع 1 / 305 ، ومسلم الثبوت 1 / 203 ، 213 ، والمستصفى للغزالي 1 / 341 وكشف الأسرار عن أصول البزدوي 1 / 62 والموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 18 / ص 49)
(19) - أخرجه البخارى برقم (1916 ) ومسلم برقم (2585) =العقال: الحبل الذى يعقل به البعير
(20) - تفسير الطبري (ج 8 / ص 418) (9669 ) صحيح
(21) - سنن أبى داود (318 ) ومسند أحمد (19401) وهو صحيح -الصعدات: جمع صعد وهى الطرقات
(22) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (8847 و8848) وهو صحيح
(23) - انظر بحوث في علم أصول الفقه - (ج 1 / ص 84-87) والمستصفى - (ج 1 / ص 251) وكشف الأسرار - (ج 3 / ص 479)