فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 60

يحتج بعض من يرد السنة النبوية بحديث:"ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله"، وهم بذلك يخالفون منهجهم في الاكتفاء بالقرآن، ويحتجون بالحديث، وهم لا يرون الاحتجاج بالحديث أصلا ؟

أهو رفض الحق لأجل جحوده فحسب، كما قال تعالى: وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَل أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) [النور/48-52] )

وعلى فرض التنزل مع الخصم فنقول: إن القاعدة تنص على أن الاحتجاج فرعٌ للصحة لا العكس، فكيف يحتج بما لا يعلم ثبوته من عدمه؟

ولذا كان الواجب على كل من يحتج بشيء أن يتأكد من ثبوته من عدمه، ولذا نناقش في البداية صحة هذا الحديث، لبيان صلاحيته للاحتجاج من عدمه، فنقول: إن الحديث رواية منقطعة عن رجل مجهول.

وفي مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ لِلْبَيْهَقِيِّ (6 ) عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ يُخْبِرُ عَن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِن أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي ، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ"قَالَ سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ مُرْسَلًا ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا تَثْبِيتُ الْخَبَرِ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِعْلَامِهِمْ أَنَّهُ لَازِمٌ لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُ نَصَّ حُكْمٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ ، أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ يَسْتَلْقِي عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ حَلَالًا فَأَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدْتُمْ حَرَامًا فَحَرِّمُوهُ ، أَلَا لَا يَحِلُّ أَكْلُ حِمَارٍ أَهْلِيٍّ ، وَلَا ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ النَّاسُ مُسْتَقْبِلِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ثُمَّ حَوَّلَهُمُ اللَّهُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، فَأَتَى أَهْلَ قُبَاءٍ آتٍ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - كِتَابًا ، وَأَنَّ الْقِبْلَةَ حُوِّلَتْ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةَ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَجَمَاعَةً كَانُوا يَشْرَبُونَ شَرَابَ فَضِيخٍ وَبُسْرٍ وَلَمْ يُحَرَّمْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ شَيْءٌ ، فَأَتَاهُمْ آتٍ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ ، فَأَمَرُوا أَنَسًا بِكَسْرِ جِرَارِ شَرَابِهِمْ ، وَذَلِكَ لَا أَشُكُّ أَنَّهُمْ لَا يُحْدِثُونَ مِثْلَ هَذَا إِلَّا ذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَيُشْبِهُ أَنْ لَوْ كَانَ قَبُولُ خَبَرِ مَن أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ صَادِقٌ عِنْدَهُمْ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُمْ قَبُولُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي وَجْهِ الدَّلِيلِ مِنهُ ، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُعْلِمَ امْرَأَةً أَنْ تُعْلِمَ زَوْجَهَا أَنَّ قُبْلَتَهَا وَهُوَ صَائِمٌ لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ . وَلَوْ لَمْ يَرَ الْحُجَّةَ تَقُومُ عَلَيْهِ بِخَبَرِهَا إِذَا صَدَّقَهَا لَمْ يَأْمُرْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِهِ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَغْدُوَ عَلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا ، وَفِي ذَلِكَ إِفَاتَةُ نَفْسِهَا بِاعْتِرَافِهَا عِنْدَ أُنَيْسٍ ، وَهُوَ وَاحِدٌ ، وَأَمَرَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ أَنْ يَقْتُلَ أَبَا سُفْيَانَ ، وَقَدْ سَنَّ أَنَّ عَلَيْهِ إِنْ عَلِمَهُ أَسْلَمَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ قَتْلُهُ ، وَقَدْ يُحْدِثُ الْإِسْلَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ ، وَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ أَنْ يَقْتُلَ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ الْهُذَلِيَّ فَقَتَلَهُ ، وَمِن سُنَّتِهِ لَوْ أَسْلَمَ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ ، فَكُلُّ هَؤُلَاءِ فِي مَعَانِي وُلَاتِهِ وَهُمْ وَاحِدٌ وَاحِدٌ يَمْضُونَ الْحُكْمَ بِأَخْبَارِهِمْ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عُمَّالَهُ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَرُسُلَهُ وَاحِدًا وَاحِدًا ، وَإِنَّمَا بَعَثَ عُمَّالَهُ لِيُخْبِرُوا النَّاسَ بِمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن شَرَائِعِ دِينِهِمْ وَيَأْخُذُوا مِنهُمْ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيُعْطُوهُمْ مَا لَهُمْ ، وَيُقِيمُوا عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ ، وَيُنَفِّذُوا فِيهِمُ الْأَحْكَامَ ، وَلَوْ لَمْ تَقُمِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِهِمْ إِذْ كَانُوا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَجَّهَهُمْ إِلَيْهَا أَهْلَ صِدْقٍ عِنْدَهُمْ لَمَا بَعَثَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَاقَ الْكَلَامَ فِي بَعْثِ أَبِي بَكْرٍ وَالِيًا عَلَى الْحَجِّ ، وَبَعَثَ عَلِيًّا بِأَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةَ ، وَبَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ . ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ زَعَمَ أَنَّ مَن جَاءَهُ مُعَاذٌ وَأُمَرَاءُ سَرَايَاهُ مَحْجُوجٌ بِخَبَرِهِمْ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْحُجَّةَ تَقُومُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَإِنْ زَعَمَ أَنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْقَوْلَ ، وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ هَذَا أَنْكَرَ خَبَرِ الْعَامَّةِ عَمَن وَصَفْتَ ، وَصَارَ إِلَى طَرْحِ خَبَرِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ ، وَبَسَطَ الشَّافِعِيُّ الْكَلَامَ فِي هَذَا وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: هَذَا عِنْدِي كَمَا وَصَفْتَ فَتَجِدُ حُجَّةً عَلَى مَن رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا وَافَقَهُ فَأَنَا قُلْتُهُ ، وَمَا خَالَفَهُ فَلَمْ أَقُلْهُ"قَالَ الشَّافِعِيُّ فَقُلْتُ لَهُ: مَا رَوَى هَذَا أَحَدٌ يُثْبَتُ حَدِيثُهُ فِي شَيْءٍ صَغِيرٍ وَلَا كَبِيرٍ ، فَيُقَالُ لَنَا: قَدْ ثَبَتُّمْ حَدِيثَ مَن رَوَى هَذَا فِي شَيْءٍ ، قَالَ: وَهَذِهِ أَيْضًا رِوَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ عَن رَجُلٍ مَجْهُولٍ ، وَنَحْنُ لَا نَقْبَلُ مِثْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي شَيْءٍ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ *

7 مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو فِي كِتَابِ السِّيَرِ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَن أَبِي جَعْفَرٍ ، عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ دَعَا الْيَهُودَ فَسَأَلَهُمْ فَحَدَّثُوهُ حَتَّى كَذَبُوا عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمِنبَرَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ:"إِنَّ الْحَدِيثَ سَيَفْشُو عَنِّي فَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ الْقُرْآنَ فَهُوَ عَنِّي وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي يُخَالِفُ الْقُرْآنَ فَلَيْسَ عَنِّي"

قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ يُخَالِفُ الْحَدِيثُ الْقُرْآنَ وَلَكِنَّ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَيِّنُ مَعْنَى مَا أَرَادَ خَاصًّا وَعَامًّا وَنَاسِخًا وَمَنسُوخًا ، ثُمَّ يُلْزِمُ النَّاسَ مَا سَنَّ بِفَرْضِ اللَّهِ ، فَمَن قَبِلَ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَنِ اللَّهِ قَبِلَ . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَجْهُولِ حَدِيثَ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، وَلَمْ يُعْرَفْ مِن حَالِهِ مَا يَثْبُتُ بِهِ خَبَرُهُ ، وَقَدْ رُوِيَ مِن أَوْجُهٍ أُخَرَ كُلِّهَا ضَعِيفٌ ، قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهَا فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ *

وعَن طَاوُسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ؛ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ، وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ"

قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِاتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنهُ ، وَفَرَضَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ عَلَى خَلْقِهِ ، وَمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِن هَذَا إِلَّا مَا تَمَسَّكُوا بِهِ عَنِ اللَّهِ ثُمَّ عَن رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ عَن دَلَالَتِهِ ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ إِنْ كَانَ قَالَهُ:"لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ"يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ كَانَ بِمَوْضِعِ الْقُدْوَةِ فَقَدْ كَانَتْ لَهُ خَوَاصٌّ أُبِيحَ لَهُ فِيهَا مَا لَمْ يُبَحْ لِلنَّاسِ ، وَحُرِّمَ عَلَيْهِ فِيهَا مَا لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى النَّاسِ . فَقَالَ:"لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ مِنَ الَّذِي لِي أَوْ عَلَيَّ دُونَهُمْ"قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَمَّا قَوْلُهُ:"فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ"، فَكَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ وَافْتَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَّبِعَ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ ، وَنَشْهَدُ أَنْ قَدِ اتَّبَعَهُ ، فَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَحْيٌ فَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ فِي الْوَحْيِ اتِّبَاعَ سُنَّتِهِ فِيهِ ، فَمَن قَبِلَ عَنهُ فَإِنَّمَا قَبِلَ بِفَرْضِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنهُ فَانْتَهُوا ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَرُوِّينَا عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ أَخَذَ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي حُكْمِهِ بِدِيَةِ الْأَصَابِعِ مُخْتَلِفَةً ؛ لِاخْتِلَافِهَا فِي الْمَنَافِعِ وَالْجَمَالِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ تُرِكَ حِينَ وُجِدَ فِي كِتَابِ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ"وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِن دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا ، حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِن دِيَتِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ عُمَرُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَيْضًا حَدِيثَ عُمَرَ فِي الْجَنِينِ ، وَقَبُولَهُ خَبَرَ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، وَقَوْلَهُ: لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا وَرَوَى أَيْضًا حَدِيثَ عُمَرَ فِي جِزْيَةِ الْمَجُوسِ وَقَبُولَهُ خَبَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ . وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ فِي مَوْضِعِهَا مِنَ الْكِتَابِ

وفي الْإِبَانَةُ الْكُبْرَى لِابْنِ بَطَّةَ ( 104) عَن سَالِمٍ ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَا عُمَرُ ، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ ثُمَّ يُكَذِّبُنِي ، مَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ وَافَقَهُ ، فَأَنَا قُلْتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ فَلَمْ أَقُلْهُ".

قَالَ ابْنُ السَّاجِيِّ: قَالَ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: وَبَلَغَنِي عَن عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ ، وَالزَّنَادِقَةُ وَضَعَتْ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ الشَّيْخُ:"وَصَدَقَ ابْنُ السَّاجِيِّ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ، لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كِتَابُ اللَّهِ يُخَالِفُهُ ، وَيُكَذِّبُ قَائِلَهُ وَوَاضِعَهُ ، وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ ، والسُّنَّة الْمَاضِيَةُ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرُدُّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء ، وَالَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ ، وَلَا نَضْرِبَ لِمَقَالَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَقَايِيسَ ، وَلَا نَلْتَمِسَ لَهَا الْمَخَارِجَ ، وَلَا نُعَارِضَها بِالْكِتَابِ ، وَلَا بِغَيْرِهِ ، وَلَكِنْ نَتَلَقَّاهَا بِالْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّسْلِيمِ إِذَا صَحَّتْ بِذَلِكَ الرِّوَايَةُ . وَأَمَّا السُّنَّةُ الْوَارِدَةُ عَنهُ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي تُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ الَّتِي نَقَلَهَا أَهْلُ الْعَدَالَةِ وَالْأَمَانَةِ ، فَهُوَ: مَا حَدَّثَنَا"

وعَن عَلِيٍّ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، - وَهَذَا لَفْظُهُ - قَالَا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قَالَ:"إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ أَهْنَاهُ ، وَأَتْقَاهُ ، وَأَهْدَاهُ"وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَعْمَشُ فِي حَدِيثِهِ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ . حَدَّثَنَا ابْنُ الصَّوَّافِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَن عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ قَوْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ ."فَالَّذِي ذَكَرْتُهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِن طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَضَضْتُ عَلَيْهِ مِنَ اتِّبَاعِ سُنَّتِهِ ، وَاقْتِفَاءِ أَثَرِهِ مُوَافِقٌ كُلُّهُ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَهُوَ طَرِيقُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَعَلَيْهِ كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِن فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَهِيَ سَبِيلُ الْمُؤْمِنِينَ ، الَّتِي مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَهَا وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ ، وَسَاءَتْ مَصِيرًا . فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ حَدِيثًا عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَوَاهُ الْعُلَمَاءُ ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْعُقَلَاءُ ، فَلَا يُعَارِضْهُ بِرَأْيِهِ ، وَهَوَى نَفْسِهِ ، فَيُصِيبَهُ مَا تَوَعَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (63) سورة النور، وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ هَاهُنَا ؟ هِيَ وَاللَّهِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ، وَالْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} (193) سورة البقرة ، يَقُولُ: حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِن حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ} (191) سورة البقرة ، يَقُولُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَشَدُّ مِن قَتْلِكُمْ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (115) سورة النساء ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِن هَذِهِ الْأَهْوَالِ وَوَفَّقْنَا وَإِيَّاكُمْ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ". [1]

وطرق الحديث التي روي بها، معلولة مطعون فيها عند التحقيق العلمي، وهي على هذا لا تصح لئن يستدل بها من الأصل، وهذا حتى على مذهب من يأخذ بالقرآن فقط، لأن القرآن العظيم يأمرنا بالتثبت في نقل الأخبار كما يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات ، فعلى كل الأحوال طالما لم يثبت النقل والنبأ فلا حجة لكم فيه. فثبت بطلان استدلالكم بهذ الحديث.

وكل ما سبق بيانه يتعلق بنقد السند، أما المتن فمعلول أيضا، ويحمل الدليل على وضعه بين طياته، فإن حديثهم المزعوم بطلب عرض أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - على القرآن، فإن وافقه كان حديثا، وإلا فلا، وهذا ما فعله العلماء ثم قالوا: عرضنا حديث العرض على كتاب الله تعالى فوجدناه مكذوبا، فإنا لم نجد آية في كتاب الله تعالى تطلب منا عرض أقوال نبيه - صلى الله عليه وسلم - على القرآن، بل وجدنا عكس ذلك، وجدنا القرآن الكريم يطلب طاعة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بصفة مطلقة وبشكل قاطع، وبدون هذا العرض المزعوم، كما في قوله تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنهُ فَانتَهُوا } (7) سورة الحشر

الدفع السابع: السنَّة تحذرنا منكم ومن مزاعمكم:

1.عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِن حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِن حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ ، أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ ، وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ ، وَلَا لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنهَا صَاحِبُهَا ، وَمَن نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ"». [2]

وفي رواية عَن المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:""أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ ، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا اسْتَحْلَلْنَاهُ . وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ""». [3]

(1) - وانظر طرق الحديث في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (220) والفوائد المجموعة للشوكاني بتحقيق المعلمي - (ج 1 / ص 128) واللآلي المصنوعة - (ج 1 / ص 195) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 1 / ص 264)

(2) - سنن أبى داود (4606 ) صحيح = يقرى: يكرم الضيف ويقوم بحق ضيافته

(3) - سنن الترمذى (2876 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت