وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ:"مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي فِي الْمُحَارَبَةِ ، مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي مَسَاءَةِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَلَا بُدَّ مِنْهُ ، مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا ، يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ ، وَيَسْتَنْصِحُنِي فَأَنْصَحُ لَهُ ، إِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ كَرَاهَةَ أَنْ يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذَلِكَ ، إِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْغِنَى ، لَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنَ الْغَنِيِّ مَنْ لَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفَسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْفَقْرُ ، لَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الصِّحَّةُ ، لَوْ أسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا السَّقَمُ ، لَوْ أَصْحَحْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ ، إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ" [1]
وعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدِ اسْتَحَقَّ مُحَارَبَتِي ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدٌ بِمِثْلِ أَدَاءِ فَرَائِضِي ، وَإِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَلِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ ، وَقَلْبَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ ، إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِهِ ، وَذَاكَ أَنَّهُ يَكْرَهُهُ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ"أخرجه أبو يعلى . [2]
وعن عَبْدَةَ ، حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ يَا أَخَا الْمُرْسَلِينَ وَيَا أَخَا الْمُنْذِرِينَ أَنْذِرْ قَوْمَكَ أَنْ لَا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِي وَلِأَحَدٍ عِنْدَهُمْ مَظْلِمَةٌ ، فَإِنِّي أَلْعَنَهُ مَا دَامَ قَائِمًا بَيْنَ يَدَيَّ يصَلَّى حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الظَّلَامَةَ إِلَى أَهْلِهَا ، فَأَكُونُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَأَكُونُ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَكُونُ مِنْ أَوْلِيَائِي وَأَصْفِيَائِي وَيَكُونُ جَارِي مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ فِي الْجَنَّةِ"أخرجه أبو نعيم في الحلية . [3]
ـــــــــــــــ
(1) - بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ (343 ) و الاتحاف 8/102 و 477 9/440 وطب 8/264 ومجمع 2/248 وأخرجه ابن أبى الدنيا في الأولياء (ص 9 ، رقم 1) ، والحكيم (2/232) ، وأبو نعيم في الحلية (8/318) ، وابن عساكر (7/95) وموسوعة السنة النبوية - (ج 16 / ص 86) (22852 ) حسن لغيره
(2) - مسند أبي يعلى الموصلي (6930 ) والْمَطَالِبُ الْعَالِيَةُ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ (600 ) وقال: هَذَا ضَعِيفٌ . قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَعَنْ عَائِشَةَ ، وَأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
(3) - أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/116) و حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (8257) وقال:غريب من حديث الأوزاعي، عن عبدة. ورواه علي بن معبد، عن إسحاق بن أبي يحيى العكي، عن الأوزاعي مثله. وابن عساكر (65/44) وهو حديث حسن غريب