فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 192

(كمثل رجل استوقد نارًا ) ) [1] ، فهو (- صلى الله عليه وسلم -) يثبت لنفسه هذه الصفة دون التعريض بباقي الأنبياء.

ومثل ذلك قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( مثلُ المجاهد في سبيل اله - والله أعلم - بمن يجاهد في سبيلهِ كمثل الصائم القائم وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاهُ ان يدخلهُ الجنة أو يرجعهُ سالمًا مع أجر أو غنيمة ) ) [2] . فقد يكون الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) بتقديمه لـ (مثل) راغبًا بإثبات الصفات الجيدة للصائم مشبهة بالمجاهد.

(( وشبه حال الصائم القائم بحال المجاهد في سبيل الله في نيل الثواب في كل حركة وسكون لأن المراد من الصائم القائم من لا يقتر ساعة عن العبادة فأجرهُ مستمر وكذلك المجاهد لا يضيع ساعة من ساعاتهِ بغير ثواب ) ) [3] .

-تقديم(كل)وتأخيرها:

تتقدم (كل) على الجملة الفعلية والاسمية، فإذا تقدمت على الفعل كانت من متعلقاته، اما في حال تقدمها على الاسم فانها تعدُ مسندًا إليه وهذا ما يهمنا في دراستنا هذه.

وتفيد (كل) الشمول والتوكيد (( وينبغي ان يعلم انا لا نعني بقولنا يفيد الشمول ان سبيلهُ في ذلك سبيل الشيء يوجب المعنى من أصلهِ وانه لولا مكان(كل) لما عقل الشمول ولم يكن فيما سبق من اللفظ دليل عليه كيف ولو كان كذلك لم يكن يسمى

(1) ارشاد الساري: 7/ 377.

(2) صحيح البخاري: 4/ 18، 19.

(3) فتح الباري: 6/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت