فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 192

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على أفصح العرب وأشرف المرسلين سيدنا محمد (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه الى يوم الدين) .

أما بعد:-

فان التقديم والتأخير أسلوب بلاغي تتبارى فيه الأساليب، وتظهر المواهب في القدرات، وهو دلالة على التمكن والفصاحة، وحسن التصرف في الكلام، فانك ان قدمت الألفاظ أو أخرتها تحتل مكانها تبعًا لترتيبها في المعنى.

وكان اختياري لهذا الموضوع لعدة أسباب:- منها الميل للبلاغة عمومًا، والى موضوع التقديم والتأخير خصوصًا، ونظرًا لأن هذا الموضوع قد لاقى الحيف والاهمال من قبل علماء العربية، فكان ذكرهم له مختصرًا مقتصرًا على تقدم المفعول به محددًا بغرض الاهتمام فحسب.

وبقي الحال على ما هو عليه الى ان جاء عبد القاهر الجرجاني: الذي أرسى قواعد هذا الاسلوب في كتابه دلائل الاعجاز، فكانت دراسته للموضوع دراسة عميقة مفصلة، لكن يبقى فيه كثير من الغموض الذي يحتاج الى فطنة ودقة في النظر.

والتقديم والتأخير موضوع صعب يحتاج في دراسته الى تلك الدقة، للتعرف على المعاني والأغراض التي كان من أجلها التقديم والتأخير، لذا فقد كانت دراستي منصبة على هذا الموضوع البلاغي دون غيره، وقد كانت رغبتي في دراسته في القرآن الكريم، ولكن لوجود من سبقني الى دراستهِ فقد ارتأيت ان أدرسهُ في أقوال أفصح العرب سيدنا (محمد) (- صلى الله عليه وسلم -) ، لعلّهُ يجلو عني ما أحسهُ من اضطراب وتردد، فجعلت صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت