فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 192

ونرى مدى اهتمام النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بأمور المسلمين صغيرها قبل كبيرها وانهُ ذلك النبي المترفق دومًا بأصحابه وبالمسلمات، وانه فضلًا عن ذلك فهو قد استعمل كلمة لها دلالة ووقع على السامع (الحاوي) فدلالة (سوقك) وأثرها أكبر من لو قال (تمهل) .

2.النهي عن الكلام، كقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( عندما دخل على السيدة عائشة(رضي الله عنها) وعندها امرأة قال من هذه؟ قالت فلانة تذكر من صلاتها، قال مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يملُّ الله حتى تملّوا وكان أحبَّ الدين إليه ما دام عليه صاحبه )) [1] .

ومه (( اسم للزجر بمعنى اكفف فقد نهاها عليه السلام من مدح المرأة بما ذكرته أو عن تكلف عمل ما لا يطاق ولذا قال بعده عليكم ) ) [2] .

فالرسول (- صلى الله عليه وسلم -) أراد نهي السيدة عائشة عن امتداح هذه المرأة بشكل كبير وهي تقول عنها: (( هي أعبد أهل المدينة ) ) [3] ، فهي أي السيدة عائشة (رضي الله عنها) أطلقت حكمًا لم يكن يجدر بها ان تطلعهُ وتحكم بانها أعبد أهل المدينة ومن يعرف ذلك غير الله سبحانه فهو الذي يحكم على عبادهِ بالصلاح والعبادة.

وبالرغم من أنَّ الكلمة التي قالها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) متكونة من حرفين لا أكثر الا ان لها دلالة كبيرة ومعنى يفي بالغرض بحيث لا يحتاج الى كلمة أخرى لإسكات السيدة عائشة عن حديثها الذي كانت تتحدث بهِ.

خامسًا: تقديم الفعل:

(1) صحيح البخاري: 1/ 17.

(2) ارشاد الساري: 1/ 188.

(3) المصدر نفسه والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت