فالرسول (- صلى الله عليه وسلم -) يخاف على ابن آدم من وسوسة الشيطان فيحرفه عن الطريق السويّ (( ويفضي بالإنسان الى الهلاك فبادر الى إعلامهما حسمًا للمسادة، وتعليمًا لمن بعده اذا وقع له مثل ذلك ) ) [1] .
قال الشافعي عندما سُئل عن هذا الحديث: (( إنما قال لهما ذلك لأنه خاف عليهما الكفر إن ظنا به التهمة فبادر الى اعلامهما نصيحة لهما قبل ان يقذف الشيطان في نفسيهما شيئًا يهلكان به ) ) [2] .
وقد يقدم المسند إليه (اسم ان) لتعجيل المسرة لأن في الاسم دلالة على المسرة والتفاؤل كقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( إن خياركم أحسنكم قضاء ) ) [3] فقوله خياركم فيه دلالة على تعجيل المسرة بمدحه لهم بهذا الشكل.
ان سبب تأخير المسند إليه يكون في حال تقديم المسند على ما سيأتي في الفصل الثاني.
(1) ارشاد الساري: 4/ 607.
(2) المصدر نفسه: 4/ 607.
(3) صحيح البخاري: 30/ 130.