ويتقدم اسم كان على خبرها للتعظيم، كما جاء في الحديث الشريف قال جابر وأتاني ابن عمك يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية، قال كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي يأخذ ثلاثة أكف ويقبضها على رأسه ثم يقبض على سائر جسده فقال لي الحسن إني رجل كثير الشعر فقلت: كان النبي أكثر منك شعرًا )) [1] .
فتقديم لفظة (النبي) (- صلى الله عليه وسلم -) هو لتعظيمه (- صلى الله عليه وسلم -) وللإقتداء به.
ومن الأغراض التي يتقدم اسم انَّ لأجلها التوكيد، قال الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) : (( انَّ الحرب سجال ودول فكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة ) ) [2] ، فقوله (انَّ الحرب سجال) فيه توكيد على انها سجال [3] ولأهميتها فعرف بها ومن ثم قارنها بالرسل كيف تبتلى وتكون لهم العاقبة.
وقد يقدم اسم (إن) للمدح كقوله (- صلى الله عليه وسلم -) للسيدة حفصة (رضي الله عنها) : (( ان عبد الله رجل صالح ) ) [4] فهو يثني على عبد الله بتقديمه له بعد انْ قصت السيدة حفصة (رضي الله عنها) رؤية أخيها للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) فرد النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بأن (عبد الله رجل صالح) كما ان المديح ممتزج بالتشويق، فالسامع ينتظر ان يسمع ماذا يكون بشأن عبد الله.
وغير ذلك من الأحاديث في غرض التشويق [5] .
(1) المصدر نفسه: 1/ 73.
(2) المصدر نفسه: 3/ 23.
(3) السَّجل: وهو الدلو اذا كان فيه ماء خل أو كثر ولا يقال لها وهي فارغة، سجل ولا ذنوب، والجمع (سجال) ، ينظر مختار الصحاح: 286.
(4) صحيح البخاري: 5/ 31.
(5) صحيح البخاري: 3/ 21.