فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 192

على ان الدين لله لا لغيره وحاصل (( الأمر ما حدث في فتنة الزبير فكان الرجلان يريان قتال من خالف الإمام وابن عمر لا يرى القتال على الملك ) ) [1] فهو يريد ان ينفي ان الدين ليس لأحدٍ غير الله وانما الخلاف الحاصل والفتنة لن تؤثر في ان الدين لله.

وهناك أمثلة أخرى تدل على توكيد الأمر [2] .

وقد يقدم اسم كان على خبرها للتخصيص كقوله (- صلى الله عليه وسلم -) ، قال ابن عباس (رضي الله عنه) : (( قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولًا كانوا أو شبابًا ) ) [3] .

يظهر لنا في الحديث الشريف ان تقديم اسم كان (القراء) يوصي ويدلل على التخصيص فاننا اذا قلنا (القراء أصحاب مجالس عمر) نرى أمرين توكيد ان القراء هم أصحاب مجالس عمر وتخصيص بانهم هم لا غيرهم أصحاب مجالس عمر، فلو قال (قراء) دون التعريف بهم بالألف واللام لانتفى التخصيص أيضًا أي لكانوا أي قراء وليسوا مخصوصين كما في قوله القراء.

وقد يتقدم اسم كان على خبرها للتحقير وتقليل الشأن كما ورد في الحديث النبوي الشريف عن عبد الله قال: (( كان ناس من الانس يعبدون ناسًا من الجن ) ) [4] اسم كان يوحي بعدم الاهتمام او تحقير هؤلاء الذين تركوا عبادة الله وعبدوا اناسًا من الجن فهو يقلل من شأن هؤلاء الذين اتبعوا الضلالة وتركوا دين الله وطريقه المستقيم، فهو يقول لهم: انّ كلّ من ترك دين الله شأنه في التحقير شأن هؤلاء الذين عبدوا الجن.

(1) ارشاد الساري: 10/ 50.

(2) صحيح البخاري: 2/ 12.

(3) المصدر نفسه: 6/ 76.

(4) صحيح البخاري: 6/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت