فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 192

يجمع، وقصرهُ في الزاوية وهو موضع بظاهر البصرة معروف على فرسخين من البصرة وهو ستة أميال، فكان انس رى ان التجميع ليس بحتم لبعد المسافة )) [1] .

فأنس (رضي الله عنه) لم يكن يأتي الجمعة بشكل منتظم بل كان يصليها في بعض الأوقات وذلك لعدم مطابقة الشروط لبعد بيته عن المدينة (البصرة) حيث ان صلاة الجمعة (( لا تصح إلا في جامع او في مصلى المصر ولا تجوز في القرى ) ) [2] لذلك فان انس (رضي الله عنه) لم يكن ملزمًا بصلاة الجمعة لما ذُكر سابقًا.

2.الاهتمام: وقد ورد هذا الغرض في الحديث النبوي الشريف، فعن جرير قال: (( كنا عند النبي(- صلى الله عليه وسلم -) فنظر الى القمر ليلة يعني البدر فقال إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فان استطعتم ان لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب )) [3] .

فالاهتمام منصب على القمر ولو لم يكن كذلك لقدم المفعول به على شبه الجملة، لكن النبي كان مهتمًا بالقمر والنظر إليه، وقولهُ ليلة يقلل من أهميتها فهي ليست ليلة بعينها بل (( في ليلة من الليالي ) ) [4] وتأتي أهمية القمر من ان الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) شبه رؤية القمر برؤية الله تعالى يوم القيامة.

تقديم الظرف والجار والمجرور على الفاعل:

تتقدم متعلقات الفعل على المسند والمسند إليه فتحدث تغيرًا في النظم، والمعنى، والموسيقى، ولتقديم شبه الجملة أغراض معينة أدت الى ذلك التقديم، وهي:

(1) ارشاد السارب: 2/ 572.

(2) الهداية: 1/ 82، وينظر الاختيار: 1/ 81.

(3) صحيح البخاري: 1/ 145.

(4) ارشاد الساري: 2/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت