فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 192

الحديث النبوي الشريف (( هو كل أقواله(- صلى الله عليه وسلم -) وعلى أقوال الصحابة التي تحكي فعلًا من أفعاله (- صلى الله عليه وسلم -) أو قولًا من أقواله أو حالًا من أحواله أو تحكي ما سوى ذلك من أمور عامة تتعلق بالناس أو أمور خاصة من أمور الدين ونحوها من أمور هذه الدنيا )) [1] ، لذلك لم تقتصر دراستي على أقواله (- صلى الله عليه وسلم -) بل اعتمدتُ على كتاب الحديث ككل من أقوال وأفعال للرسول (- صلى الله عليه وسلم -) كي تكون الفائدة أعم وأشمل ان شاء الله (( فأسلوبهُ متفرد في هذه اللغة وقد بان من غيره بأسباب طبيعية فيه ) ) [2] .

(( فالوقوف على كلام النبي محمد(- صلى الله عليه وسلم -) واستخراج البلاغية منهُ يعد من أشرف المقاصد ومن اجل الأعمال بعد الوقوف على كتاب الله تعالى لانهما المنهل الاعذب والأعظم الذي نستقي منهُ علوم العربية وبخاصة علم البلاغة ثم يأتي بعدهما في الترتيب أدب العرب منظومه ومنثورهِ )) [3] .

وقد خلصتُ بعد هذه المرحلة الطيبة مع أقوال سيد المرسلين، ورصدهِ ما فيه من تقديم وأغراض هذا التقديم الى جملة نتائج، أهمها:

1.ان معنى التقديم في اللغة، السابقة في الأمر، وفي الاصطلاح، تحويل اللفظ من مكانه الأصلي الى مكان أسبق منه لغرض بلاغي يريدهُ المتكلم.

2.أول من أشار الى التقديم والتأخير هو الخليل بن احمد الفراهيدي ضمن دراسته للتراكيب، كما ان العلماء الذين جاؤوا بعد الفراهيدي، درسوا هذا الموضوع، فمنهم

(1) موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف، د. خديجة الحديثي، دار الرشيد للنشر، 1981: 13.

(2) اعجاز القرآن والبلاغة النبوية، مصطفى صادق الرفاعي، ط9، 1973، دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان: 324.

(3) مجلة الإنسانيات لجامعة تكريت، العدد 2، لسنة 2000: 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت