بالفعل وخطأتهُ في الفاعل وبنيت له انك لم ترَ كل أحد وان شخصًا غيرك قد رأى ذلك )) [1] .
كانت تلك المسائل التي تخص تقديم المسند إليه قبل وبعد أداة النفي وتفصيلاتها وكل ما يتعلق بها.
ومن تقديم المسند إليه تقديم (مثل وغير) وهما اسمان يرى انهما من اللازم تقديمهما، قال الجرجاني: (ومما يرى تقديم الاسم فيه كاللازم(مثل) و (غير ) ) ) [2] وفي (مثل وغير) مذهبان في التقديم والتأخير:
(( الأول: يوجب تقدمهما اذا خرجتا عن معناهما الظاهر(كإثبات الشيء لك لا لغيرك) .
والثاني: جواز تقدمهما أو تأخرهما إذا كانا على المعنى الظاهر )) [3] .
ومثل الجرجاني لذلك بقول المتنبي:
مثلك بثني المزن عن صوبهِ ... ويسترد الدمع عن غربهِ [4]
وقول الناس: من مثلك رعى الحق والحرمة، فالمتنبي يمتدح سيف الدولة فيثبت لهُ الصفات الحسنة بقوله (مثلك) دون أن يعرّض بأحد غيره فغايتهُ مدح ممدوحه لا التشهير بغيره من الناس. وينطبق المعنى نفسه في المثال الثاني وكل ما جرى مجريهما
(1) المصدر نفسه: 90.
(2) دلائل الاعجاز: 101.
(3) ينظر البلاغة فنونها وافنانها، د. فضل حسن عباس، دار الفرقان، الطبعة الثانية، 1989: 226، 227، 228.
(4) شرح ديوان المتنبي: 611.