فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 192

والفعل: (( هو حركة الإنسان أو كناية عن كل عمل متعدٍ ) ) [1] ، كما انه: (( أساس التعبير وهو من أهم مقومات الجملة ومن الأركان الرئيسية في تأليف الكلام ) ) [2] .

(( وقد اعتاد العرب تنبيه السامع الى الاهتمام بالحدث قبل الاهتمام بفاعل الحدث وأهتم النحويون بصدر الجملة واعتبروا الجملة فعلية إذا صدرت بفعل ) ) [3] ، وقد لا يتصدر الفعل بل يكون في سياق الجملة (( وكثيرًا ما يتصدر الفعل الجملة في معظم الأحوال العادية ) ) [4] ، لأن الفعل أو الحدث هو محط اهتمام المتكلم نظرًا لأنه يدل على الحدث والزمان معًا، ولأن الفعل (( يقوم بعمليتي المسند والإسناد الضمنية، وهو من القوة بحيث يعمل متقدمًا أو متأخرًا في عنصر واحد أو أكثر(المتعدي ) )) [5] ، فالفعل دال على التجدد والاستمرار لذلك فان له أهمية كبيرة في التأثير في معنى الجملة فإذا ما تقدم الفعل أدى معنى معينًا في الجملة وإذا ما تأخر فانه يعطي معنى آخر.

ومن ذلك ما جاء في الحديث الشريف، قال العباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ما أغنيتُ عن عمك، فانهُ كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: هو في ضحضاحٍ من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) ) [6] ، إن دلالة الأفعال في الحديث الشريف دالة على الاستمرارية في الفعل فـ (اغنيت) يدل على إحداث شيء وتغير في الحال ومعناه (( أي شيء دفعته عنه ) ) [7] ، وهو الذي كان يدافع عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ويذود عنه، فكان خير سند لخير نبي، فالعباس يسأل عن شفاعة النبي في عمه

(1) القاموس المحيط: 4/ 32.

(2) الالسنية العربية: 54، وينظر القطوف الدواني من علم المعاني: 71.

(3) المصدر نفسه: 25.

(4) المصدر نفسه: 54.

(5) المصدر نفسه: 54، وينظر نحو المعاني: 86.

(6) صحيح البخاري: 5/ 65.

(7) ارشاد الساري: 8/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت