فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 192

والرسول (- صلى الله عليه وسلم -) لهُ مكانة عند الله، وشفاعته يوم القيامة في المسلمين فيخفف الله عنه العذاب لقرابتهُ بالرسول (- صلى الله عليه وسلم -) .

والحال نفسه مع الفعل (يحوطك) أي: (( يصونك ويحفظك ويذب عنك ضد أعدائه ) ) [1] ، فهو طالما دافع عن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ومنع أذى قريش عنه التي كانت تهابهُ وتحترمهُ، وقد كان أبو طالب محيطًا بالنبي (- صلى الله عليه وسلم -) طيلة حياته حيث دافع عنه ورعاه ضد المشركين تارة والتوسط بينهم وبينه (- صلى الله عليه وسلم -) تارة أخرى، فكان خير سند وعون له، وخير دليل، سيرة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) وتعهد عمه به بعد موت جده، وتعلقه به وحزنه الشديد والألم الذي آلم به عند وفاته فكثيرًا ما كان النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يرغب في الاستغفار له عسى الله ان يدخلهُ الجنة الى ان أنزل الله منعًا لاستغفار المسلمين للمشركين وان كانت تربطهم بهم علاقة قرابة وصلة رحم؛ لأن الإسلام هو الأصل ومهما عمل الإنسان من عمل فلا فائدة ولا نفع به لصاحبه ان لم يكن مسلمًا مؤمنًا بالله ورسوله (- صلى الله عليه وسلم -) والله أعلم.

والكلام نفسه ينطبق على الفعل (يغضب) فهذه الأفعال الثلاثة أضافت معاني جديدة الى معنى الحديث الشريف.

ولتقدم الفعل أغراض معينة أدت الى تقدمه وأضافت معاني جديدة، وفيما يأتي عرض لهذه الأغراض:

1.الاهتمام بالفعل: فللفعل خصوصية إذا ورد بعد أداة الاستفهام (هل وكيف والهمزة) إذ من الاولى تقديم الفعل على الاسم، قال سيبويه: (( وأعلم انه إذا أجتمع بعد حرف الاستفهام نحو هل وكيف ومن اسم وفعل كان الفعل بأن يلي حرف الاستفهام أولى لأنها عندهم في الأصل من الحروف التي يذكر بعدها الفعل ) ) [2] .

(1) ينظر ارشاد الساري: 8/ 349.

(2) الكتاب: 1/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت