فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 192

أما الطيبي (-743) فقد جعل بابًا في التقديم الواقع بين المعمولات [1] .

وبعد ذكر آراء العلماء في هذا الموضوع، لا نجد تعريفًا محددًا لمتعلقات الفعل، كما نجدهُ عند المحدثين، الذين قالوا عن المتعلقات انعا: (( هي ما عدا المسند إليه والمسند في الجملة مما يزيد على ذلك فهو قيد في الجملة كأدوات الشرط والنفي والنواسخ والمفعولات والحال والتمييز والتوابع ) ) [2] .

ومن المعروف ان الفعل مسند ومتعلقات الفعل هي متعلقات المسند نفسها لذلك عدَّ بعض البلاغيين موضوعات متعلقات الفعل ما هي إلا فرع من مباحث المسند [3] .

وقد ذكر سيبويه في أول كلامه عن تقديم المفعول به انهُ يُقدم للاهتمام والعناية به [4] ، وقد اعتمد البلاغيون من بعده على كلامهِ وتعمقوا فيه وسبروا اغوارهُ للوصول الى سبب العناية والاهتمام، فقد استطاعوا ان يوجدوا اسبابًا أخرى غير ما ذكرها سيبويه.

ومن الباحثين المحدثين من أوجد أسبابًا لتقديم متعلقات الفعل وهذه الأسباب هي:

1. (( رد الخطأ في التعيين كقولك(محمدًا كلمت) ردًا على من اعتقد انك كلمت انسانًا غير محمد.

2.أو ان التقديم هو الأصل كما يحدث بين معمولات الفعل بعضها على بعض كتقديم الفاعل على المفعول.

3.ذكرهُ أهم والعناية به أتم.

4.ان التأخير يوهم غير المعنى المراد.

5.ان التأخير يخل بتناسب الفواصل )) [5] .

(1) ينظر التبيان في البيان: 117 وما بعدها، والطراز: 2/ 65، 70، 72، 73.

(2) نحو بلاغة جديدة: 133، وينظر خصائص التراكيب، د. محمد أبو موسى، الطبعة الثانية، 1980: 253.

(3) ينظر خصائص التراكيب: 253.

(4) ينظر الكتاب: 1/ 34.

(5) علوم البلاغة (البيان والمعاني والبديع) : 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت