متعلقات الفعل: هي كل شيء زائد على ركني الجملة (المسند والمسند إليه) ، وقد وجدت هذه الزيادة لفائدة إضافية في الجملة، وقد ذكر المبرد (-285) تقديم المتعلقات من خلال ذكره لبعضها كتقديم الحال، قال (( فإذا كان العامل في الحال فعلًا صلح تقديمها وتأخيرها لتصرف العامل فيها ) ) [1] .
وذكر ابن جني (-393) شيوع تقديم المفعول على الفاعل في القرآن وفصيح الكلام في كتابه [2] .
ويقول الجرجاني: (( ومما ينبغي ان يحصل في هذا الباب انهم قد أصلوا في المفعول وكل ما زاد على جزئي الجملة انهُ يكون زيادة في الفائدة ) ) [3] وهذه الفائدة تحصل في الجملة غير منفصلة عنها بقول الجرجاني: (( وقد يتخيل الى من ينظر الى ظاهر هذا من كلامهم انهم أرادوا بذلك انك تضم بما تزيدهُ على جزئي الجملة فائدة أخرى وينبني عليه أن ينقطع عن الجملة حتى يتصور أن يكون فائدة على حده وهو لا يعقل ) ) [4] .
اما السكاكي (-626هـ) فقد ذكر في كتابهِ تقديم المفعول به على الفعل وتقديم شبه الجملة في آيةٍ وتأخيرها في آيةٍ أخرى غير أنهُ لم يذكر المتعلقات بالتفصيل كما ذكرها من جاء بعدهُ [5] .
وخصص القزويني (-739هـ) لمتعلقات الفعل مكانًا خاصًا بحث فيه أحوال المتعلقات والأمور التي تطرأ عليها، وذكر في المتعلقات المفعول به وتقدمهِ على فعلهِ، وذكر الحال وتقديم بعض المعمولات على بعض [6] .
(1) المقتضب: 3/ 300.
(2) ينظر الخصائص: 2/ 384.
(3) دلائل الاعجاز: 346.
(4) المصدر نفسه والصفحة.
(5) ينظر مفتاح العلوم: 445.
(6) ينظر الايضاح: 1/ 195 وما بعدها.