7.المفعول الثالث للأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل مثل أرينك العلم نافعًا، فـ (نافعًا) مسند؛ لأنه المفعول الثالث لـ (أرى) وأصلهُ خبر المبتدأ.
8.المصدر النائب عن فعل الأمر: كما جاء في الحديث الشريف: (( قال أبو لهب عليه لعنة الله للنبي(- صلى الله عليه وسلم -) تبًا لك سائر اليوم فنزلت تبت يدا أبي لهب وتب )) [1] فـ (تبًا) مصدر نائب عن فعل الأمر ويحمل معنى القطع (( وتبًا له، منصوب على المصدرية بإضمار فعل أي ألزمه الله هلاكًا وخسرانًا ) ) [2] ، واتباب الشيء (قطعهً والتبوب كالتنور والمهلكة ) ) [3] .
وجاءت كلمة (تبَّ) بالمعنى نفسه في القرآن الكريم قوله عز وجل: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [4] فقد جاء في تفسير الآية (( التباب الهلاك والبوار والقطع وتبت الأولى دعاء، وتبَّ الثانية تقرير وقوع هذا الدعاء ) ) [5] .
وهكذا يتضح لنا أهمية المسند في الجملة العربية وموقعهُ الطبيعي إلا انهُ قد يتغير موقعهُ لسبب بلاغي لا نراهُ الا بتقديمهِ، وسنعرض هذه الأغراض لاحقًا إنْ شاء الله.
(1) صحيح البخاري: 4/ 129.
(2) مختار الصحاح: 74.
(3) القاموس المحيط: 1/ 40.
(4) سورة المسد: الآية 1، 2.
(5) في ظلال القرآن الكريم لسيد قطب، الطبعة السابعة، 1971، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان: 8/ 698.