وما جاء في الحديث الشريف، قول السيدة عائشة (( أصيب سعدٌ يوم الخندق في الاكحل فضرب النبي(عليه الصلاة والسلام) خيمة في المسجد ليعودهُ من قريب )) [1] ، فأصل (سعد) مفعول به حُوّلَ الى نائب فاعل؛ لأن فعلهُ مبني للمجهول، فالاهتمام بسعدٍ أي الذي أصيب لا من اصابهُ.
3.المبتدأ الذي لهُ خبر: نحو قوله (عليه الصلاة والسلام) : (( العجماء جبار [2] ، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركائز الخمس ) ) [3] ، فـ (( العجماء ) ) [4] مبتدأ (مسند إليه) وخبرهُ جبار، قال النبي (عليه الصلاة والسلام) (( هذه الكعبة ) ) [5] فـ (هذه) اسم اشارة مبتدأ خبرهُ القبلة.
4.اسم كان وأخواتها: نحو ما جاء في الحديث عن السيدة عائشة (رضي الله عنها) قالت: (( كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الخمس ) ) [6] ، وكقوله (عليه الصلاة والسلام) (( ليس أحد الا هلك ) ) [7] .
فـ (قريش) هو المسند إليه في الحديث الأول و (احد) اسم كان المسند إليه في الحديث الثاني.
5.إنَّ وأخواتها: مثل قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ان الرحم شجنةٌ من الرحمن ) ) [8] فـ (الرحم) مسند إليه و (شجنة) المسند، وقوله (- صلى الله عليه وسلم -) (( ما من أحدٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله صدقًا من قلبهِ إلا حرمهُ الله على النار ) ) [9] .
(1) المصدر نفسه: 1/ 125.
(2) جبار: الجبار الذي يقتل على الغضب.
(3) صحيح البخاري: 2/ 160.
(4) العجماء: الدابة لأنها لا تتكلم.
(5) صحيح البخاري: 1/ 110.
(6) المصدر نفسه: 6/ 34.
(7) المصدر نفسه: 6/ 208.
(8) صحيح البخاري: 7/ 7، والشجنة: قراية مشتبكة ويقال هي كالغصن من الشجرة، العين: 6/ 36.
(9) المصدر نفسه: 1/ 44.