فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 192

والمبني عليه وهو كقولك (عبد الله أخوك) و (هذا أخوك) ومثل ذلك في قولك (يذهب زيد) فلابد للفعل من الاسم كما لم يكن للاسم الأول بد من الاخر في الابتداء )) [1] .

والمسند والمسند إليه هما الأساس في علم المعاني لأن أكثر الموضوعات البلاغية من ذكر وحذف وتقديم وتأخير وتنكير وتعريف [2] ، معتمدة عليهما ثم اشتق المحدثون بتعريفاتهم من القدماء، فقالوا (( ان المسند إليه محكوم ومخبر عنه ويُسمى مسندًا إليه ) ) [3] وغيره من التعريفات [4] .

مواضعهُ:- لا يأتي المسند إليه في موضع واحد في الجملة العربية بل في مواضع عديدة، وهي:

1.فاعل الفعل التام: نحو قوله عليه الصلاة والسلام: (( مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله، لا يعلم أحد ما يكون في غدٍ، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ما تكسب غدًا ) ) [5] فـ (أحد) فاعل (يعلم) ونفس فاعل (تعلم) (مسند إليه) ، وقوله عليه الصلاة والسلام (( تحاجّتْ الجنة والنار، فقالت النار: أوثرتُ بالمتكبرين والمتجبرين ) ) [6] . الجنة والنار فاعلان للفعلين (تحاجت وقالت) .

2.نائب الفاعل: مثل ما جاء في الحديث الشريف (( فقالت إنّا لم نخلق لهذا إنما خُلقنا للحرث ) ) [7] ، فنائب الفاعل المستتر للفعل (نُخلق) وهو المسند إليه.

(1) الكتاب: 1/ 23.

(2) ينظر الايضاح: 1/ 109 وما بعدها.

(3) نحو بلاغة جديدة: 236.

(4) ينظر الالسنية العربية: 54.

(5) صحيح البخاري، للبخاري، تقديم فضيلة الشيخ أحمد محمد شاكر، دار الجيل، بيروت (د. ت) : 2/ 41.

(6) المصدر نفسه: 6/ 173.

(7) صحيح البخاري: 4/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت