اقوام تسبق شهادة احدهم يمينه ويمينه شهادته )) [1] ، (( فلسنا نشك في انَّ صحابته خير ممن يكون في اخر الزمان وانه لا يكون لأحد من الناس مثل الفضل الذي أتوهُ ) ) [2] .
واما ان يكون غرض تقديم البر على الفاجر: ان نساء رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أكثر ما يكلمهن البررة لا الفجرة، لما لهن من الهيبة والمكانة فهن أزواج النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يحترمهن كل المسلمين.
ولا يختلف السبب الأول مع الثاني كثيرًا، فكلاهما يحمل معنى القلة للفجار والكثرة للأبرار في مواجهتهم لنساء النبي (- صلى الله عليه وسلم -) .
3.السبق والرتبة:
ومن ذلك تقديم السموات على الأرض في قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، لك ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق ) ) [3] .
وجاء تقدم السماء على الأرض (( لأن السماء فيها آيات الرب الدالة على وحدانيته وربوبيته وعظم خلقها، وما فيها من الكواكب من شمس وقمر ونجوم وعلوها واستغنائها عن العمد في رفعها وما فيها من العجائب مما لا يوجد في الأرض ) ) [4] .
فالسماء أسبق في الخلق، وأوسع وأدل على آياته سبحانه وتعالى، فكان تقديم السماء مناسبًا لعظمة السماء مقارنة بالأرض، فالأرض جزء مما في السماء من نجوم وكواكب.
(1) صحيح البخاري: 3/ 224.
(2) تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة، ضبطهُ وصححهُ محمد زهري النجار، مكتبة الكليات الازهرية، 1966: 237.
(3) صحيح البخاري: 2/ 60، 61.
(4) بدائع الفوائد: 1/ 74.