3.التعظيم: ومنهُ تعظيم الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) وكل ما يتصل به، عن عمار (رضي الله عنه) قال: (( فضرب النبي(- صلى الله عليه وسلم -) بيده الأرض فمسح وجههُ وكفيهِ )) [1] ، فقدم يدهُ الكريمة على (الأرض) من باب تعظيم يدي الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) .
4.التعليم والإرشاد: كتعليم الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) للمسلمين الكثير من أمور دينهم، فقد جاء في الحديث النبوي الشريف، عن السيدة عائشة (رضي الله عنها) قالت: (( إنَّ النبي(- صلى الله عليه وسلم -) كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيدهِ، ثم يفيضُ الماء على جلده )) [2] .
فالمغتسل من الجنابة يجب أن يصل الماء الى أصول شعره لحديث النبي (- صلى الله عليه وسلم -) (( انَّ تحت كلّ شعرةٍ جنابة فاغسلوا الشعر ) )، لأنه إذا كان تحتها جنابة فالأولى انها فيه ففرع غسل شعرة جنابة [3] .
واعتمادًا على ما ذُكر يجب على المغتسل من الجنابة التأكد من وصول الماء الى أصول شعره فبذلك تحصل الطهارة، وتقديم شبه الجملة (بها) يعني (يديه) على المفعول به (أصول) لتعليم المسلمين والتأكيد عليهم في تخليل الشعر باليد، وأحاديث أخرى في الغرض نفسه [4] .
(1) صحيح البخاري: 1/ 93.
(2) المصدر نفسه: 1/ 72.
(3) ينظر سبل السلام: 1/ 91.
(4) ينظر صحيح البخاري: 1/ 73.