فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 192

لتغرق أهلها، قال ألم أقل انك لن تستطيع معي صبرًا؟، قال لا تؤاخذني بما نسيت )) [1] .

إن رحلة الخضر كانت مع موسى (عليه السلام) وبسبب انه نسب العلم الى نفسه وعدم نسبته الى الله تعالى، فما كان الله الا ان يريه من هو أعلم منه، فرافقهُ نبي الله موسى (عليه السلام) واشترط عليه ان لا يسألهُ تفسير أي شيء، وكان سيدنا الخضر قد فعل أمورًا هي غامضة لموسى (عليه السلام) [2] ، فما كان يستطيع موسى السكوت عمّا يراهُ، فما ان سألهُ تفسيرًا حتى قال لهُ (إنك لن تستطيع معي صبرًا) أي انه لن يستطيع معهُ لا مع غيرهُ، تتقدم شبه الجملة على المفعول به لأن الخضر يعرف انه استطاع ان يصبر مع غيره لن يصبر معهُ وسيفترقان عاجلًا أم آجلًا.

وغيرها من الأحاديث النبوية الشريفة والتي نرى غرض التخصيص واضحًا فيها [3] .

2.التعظيم: وقد ورد في الحديث النبوي الشريف فعن ميمونة قالت: (( وضعت للنبي(- صلى الله عليه وسلم -) ماء للغسل، فغسل يديه مرتين أو ثلاثة )) [4] ، لأن النبي تعظيمًا ومكانة فهو مقدم في عقول وتفكير المسلمين فبالتالي هو مقدم عندهم في اللفظ والقول، ونرى ذلك في الحديث الشريف، فميمونة (رضي الله عنها) قدمت لفظة النبي بالرغم من انها مع اللام شبه جملة على المفعول به (ماءً) ، غير ان النبي أهم بكثير من لفظة (ماء الغسل) ولأن النبي هو المهم فهو الذي وُضع لهُ الماء للغسل.

(1) صحيح البخاري: 1/ 42.

(2) ينظر ارشاد الساري: 1/ 321، 322.

(3) ينظر صحيح البخاري: ¼ و 47 و 64 و 66 و 146 و 147 و 190 و 42 و 113 و 57 و 176 و 51 و 195 و 25.

(4) صحيح البخاري: 1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت