يجوز فعله، اما إذا نهى عن عمل دون تحريمه، يستعمل أفعالًا أخرى وألفاظًا لا تدل على التحريم وليس فيها عقاب شديد كما هو الحال مع التحريم.
والمقصود في الحديث (( ان التلقي المذكور في هذا الحديث كان(في أعلى السوق) بالبلد لا خارجها، وهو يدل على ان التلقي الى أعلى السوق جائز لأن النهي إنما وقع على التبايع لا على التلقي فهو خرج عن السوق ولم يخرج عن البلد )) [1] .
وقيل في تلقي الركبان (( ان يتلقاهم وهم غير عالمين بالسعر أو يلبس عليهم السعر ليشتريه ويبيعه في المصر، فان لم يلبس عليهم أو كان ذلك لا يضر أهل المصر لا بأس به، وقد نهى(- صلى الله عليه وسلم -) عن تلقي الجلب )) [2] .
فالرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ينهى عن هكذا بيع لإضراره بالناس ووقوع الظلم على بعضهم، ولأنه يربي الطمع عند بعضهم الأخر، مما ينشر الضغينة وحب المال ويخرب النفوس، فكان لابد من تحريم بعضهما والنهي عن الآخر لانها تلحق الضرر بالإنسان والمجتمع.
وأحاديث أخرى في مجال النهي في باب البيوع وغيرهُ من الأبواب في أحاديث الرسول الكريم (- صلى الله عليه وسلم -) لا مجال لذكرها [3] .
6.التحذير من الوقوع في الخطأ والزجر: والتحذير: (( التحرز والايقاظ وهو مأخوذ من رجل حذر ... متيقظ شديد الحذر والفزع متحرز ) ) [4] .
(1) ارشاد الساري: 5/ 129.
(2) الاختيار: 2/ 27، وينظر سبل السلام: 3/ 20.
(3) صحيح البخاري: 3/ 91 و 92 و 95.
(4) لسان العرب: مادة حذر.