التأخير قد يضر بذلك الشخص فلابد من الاحتجام، فكان تقدم الأفعال يعطي مجالًا وقسمة ولا يحدد الاحتجام بقواعد جامدة دون النظر الى حالة الشخص ومراعاته.
وغير ذلك من الأحاديث التي لها نفس النمط من التقديم [1] .
5.التحريم والنهي: والتحريم من حَرَمَ (( حرمة وحريمة وحرمانًا واحرمهُ أيضًا إذا منعهُ إياهُ ) ) [2] ، أما النهي ضد الأمر ونهاهُ عن كذا ينهاهُ نهيًا وانتهى عنه تناهى أي كفَّ، وتناهوا عن المنكر أي نهى بعضهم بعضًا، ويقال انه للأمر بالمعروف (نهو عن المنكر على فعول ) ) [3] .
وقد ورد في الأحاديث النبوية الشريفة نهي عن أعمال وأقوال، كذلك النبي ينهى المسلمين عنها وقد يكون النهي بالفعل والتحريم كذلك، وقد يأتي التحريم بكلمة (حرم أو حُرمت) أو بألفاظ أخرى تدل على التحريم، ومن ذلك ما جاء في الحديث النبوي الذي حرم الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) قال: (( حُرمت التجارة في الخمر ) ) [4] .
وقد ورد تحريم الخمر في حديث غير ما أوردنا فقد جاء في باب تحريم تجارة الخمر في المسجد [5] ، ولم يكن المقصود بالتحريم داخل المسجد وانما عنى بتحريم بيع الخمر والتجارة فيه بشكل مطلق [6] .
(1) ينظر صحيح البخاري: 1/ 133 و 1/ 107.
(2) مختار الصحاح: 132.
(3) المصدر نفسه: 683.
(4) صحيح البخاري: 3/ 108.
(5) المصدر السابق: 1/ 124 و 3/ 77.
(6) ينظر ارشاد الساري: 2/ 120.