فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 192

على سماحة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) الذي كثيرًا ما يسهل على المسلمين في أمور دينهم ودنياهم مع الحرص على عدم المساس بالأحكام الشرعية أو مخالفتها.

ومثلهُ ما ورد في الحديث النبوي الشريف عن ابن عباس قال: (( احتجم النبي(- صلى الله عليه وسلم -) وهو صائم )) [1] ، وقوله (( احتجم النبي(- صلى الله عليه وسلم -) وهو محرم )) [2] .

وقد ورد الاحتجام في العديد من الأحاديث الشريفة في باب الطب لأنه من طرق العلاج عندهم، وقد احتجم النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، وقال (( إن مثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ... ) ) [3] وقوله رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) عن الحجامة (( إن فيه شفاء ) ) [4] .

والحجامة: هي العلاج من هيجان الدم، (( لأن دماء أهل الحجاز ومن في معناهم رقيقة تميل الى ظاهر اجسادهم لجذب الحرارة الخارجة لها الى سطح البدن وهي تنقي سطح البدن أكثر من االفصد وقد تغني عن كثير من الأدوية، والحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع ) ) [5] .

وقد يشك بعضهم أو يتخوف من الاحتجام في بعض الأوقات أو في حالات معينة كالصيام وخوف المحتجم من ان الاحتجام يفطرهُ، او انهُ لا يستطيع الاحتجام وهو محرم للحج، وفي الحديثين يتقدم الفعل فأعطى الطمأنينة بتسهيل الأمر على من شك بالأمرين، وتقديم الفعل أدى الى نفي الشك، وانَّ الاحتجام لا يتعين في وقت معين بل عند الاحتياج الى أداء عملية الاحتجام وإن كان صائمًا وان كان محرمًا (مسافرًا) [6] ، لأن

(1) المصدر نفسه: 3/ 19.

(2) المصدر نفسه والصفحة، ينظر القاموس المحيط: 4/ 94، مادة حجم.

(3) صحيح البخاري: 3/ 19.

(4) المصدر نفسه: 7/ 162، 3/ 83.

(5) ارشاد الساري: 12/ 424.

(6) ينظر فتح الباري: 10/ 184، 185، وارشاد الساري: 12/ 425 و 4/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت