فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 192

والأذان سنة محكمة، قال أبو حنيفة (( في قوم صلوا في العصر بجماعة بغير الأذان وإقامة: خالفوا السنة وأثموا وقيل هو واجب لقول محمد(- صلى الله عليه وسلم -) : (( لو اجتمع أهل بلد على ترك الأذان لقاتلهم، وذلك إنما يكون على الواجب، والجمع بين القولين ان السنة مؤكدة كالواجب في الاثم بتركها وإنما يقاتل على تركه لأنه من خصائص الإسلام وشعائرهِ ) ) [1] .

يتضح من ذلك ان أمر الرسول لبلال في الحديث انما هو واجب أو كالواجب (السنة المحكمة) لأن الصلاة لا تقوم بغير إذان وإقامة، وجاء الفعل معبرًا عن ذلك الواجب بأمره لبلال.

وهناك أمثلة أخرى [2] تحمل المعنى نفسه، لا الوقت ولا المكان يسمحان لنا بذكرها هنا.

3.التفضيل والتخصيص: الفضل والفضيلة (( ضد النقض والنقيضة ... وامرأة(مفضالة) على قومها إذا كانت ذات فضل سمحة ... وفضلة على غيره تفضيلا أي حكم بذلك أو صيره كذلك )) [3] ، وقد يكون تفضيل الشخص نفسه على الآخرين أو تفضيل أحد الأشخاص قومًا على قوم آخرين.

وغرض التفضيل موجود في الحديث النبوي الشريف في قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا فأيما رجل من أمتي ادركته الصلاة فليصل، واحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد

(1) الاختيار لتعليل المختار: 1/ 42، وينظر سبل السلام: 1/ 118.

(2) ينظر صحيح البخاري: 1/ 109 و 1/ 60، 61 و 3/ 88.

(3) مختار الصحاح: 506، وينظر القاموس المحيط: 4/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت