المسلمين امتناع قتالهم على الفور؛ لأنهم دخلوا في الإسلام وقتال المسلم للمسلم لا يجوز فوجب منع قتالهم.
ومثلهُ ما جاء في الحديث النبوي الشريف عن انس قال: (( أمر بلال أن يشفع الأذان وان يوتر الإقامة إلا الإقامة ) ) [1] .
الشفع (( خلاف الوتر وهو الزوج ) ) [2] ، أما الوتر (( الفرد أو ما لم يتشفع العدد ) ) [3] ، (( والأذان والاذين والتأذين: النداء الى الصلاة ) ) [4] ، في اللغة هو (( الاعلام ) ) [5] .
وقد تم اختيار بلال لتأدية الاذان لجمال صوته من قبل الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) وعلمه كيف يؤذن، متى يوتر ومتى يشفع وجاء في الحديث (أمر) أي (أمره الرسول(- صلى الله عليه وسلم -) لأنه الآمر الناهي وهذا هو الصواب خلافًا لمن زعم انه موقوف ودفع بأن الخبر عن الشرع لا يُحمل إلا على أمر الرسول )) [6] .
وأمر الرسول بمعنى الوجوب فلا يوجد شكل آخر للأذان غير ما ورد في الحديث أي ان (يشفع الأذان وان يوتر الإقامة إلا الإقامة) وان يشفع الأذان ان ينادي بكلمات الأذان مثنى مثنى، وان يفرد الإقامة الا لفظة الإقامة أي قول المؤذن (قد قامت الصلاة) مرة واحدة [7] .
(1) صحيح البخاري: 1/ 157.
(2) القاموس المحيط: 3/ 47.
(3) المصدر نفسه: 2/ 157.
(4) المصدر نفسه: 4/ 197.
(5) الاختيار: 1/ 42، وينظر سبل السلام: 1/ 117.
(6) ارشاد الساري: 2/ 251.
(7) ينظر الهداية شرح بداية المبتدي: 1/ 41، وينظر ارشاد الساري: 2/ 251.