فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 192

، فالله له فضل كبير على عبده فهو يناجيه (والنجوى الكلام سرًا بين اثنين) وكل ذلك يحصل يوم القيامة فيعفي عبده من موقف محرج أمام الناس والملائكة، فلا يعد العبد مضطرًا الى ذكر معاصيه وذنوبه أمام الشهود (( الذين هم الملائكة والنبيين والانس والجن ) ) [1] .

وهناك أحاديث أخرى في المعنى نفسه لا مجال لذكرها [2] .

2.الوجوب: هو الالزام (( وجب الشيء يجب وجوبًا أي لزم ... والواجب والغرض عند الشافعي سواء وهو كل ما يعاقب على تركه ) ) [3] .

ويتمثل هذا الغرض في الأفعال عن طريق معنى الفعل واحتواء الحديث على أحكام شرعية يوجبها الرسول عن طريق أقواله (- صلى الله عليه وسلم -) ، ومن المعروف ان الأحكام التشريعية لم تنزل فقط عن طريق القرآن الكريم المنزل على الرسول الكريم (- صلى الله عليه وسلم -) بل ان بعض الأحكام جاءت عن طريق الأحاديث النبوية الشريفة، كما ان بعض الأحكام وردت بصورة مختصرة أو جزئية ثم يأتي شرحها وتفصيلها في الحديث النبوي، وهذا الشيء أوجد الوجوب وفرض أحكام بواسطة تقديم الأفعال التي توجب تنفيذ تلك الأحكام.

ومن هذه الأحاديث التي كانت فيها الأفعال مقدمة لغرض الوجوب قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حُرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ) ) [4] .

(1) ينظر ارشاد الساري: 5/ 448.

(2) ينظر صحيح البخاري: 1/ 80 و 1/ 88 و 3/ 43.

(3) لسان العرب مادة وجب، وينظر القاموس المحيط: 1/ 141.

(4) صحيح البخاري: 1/ 108، 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت