فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 192

حيث كونه امتنانًا على المؤمنين وتشجيعًا لهم ومشعرًا بالتوكيد والاطمئنان في نفوسهم )) [1] .

يضيف الآلوسي على ذلك أنَّ تقدم الخبر على الاسم (( فيه مزية تشريف وتكريمه للمؤمنين حيث جعلوا مستحقين على الله ان ينصرهم واشعار بأن الا تقام لأجلهم ...(فحقًا) خبر كان و (نصر المؤمنين) الاسم كما هو الظاهر إنما اخر الاسم لكون ما تعلق بهِ فاصلة وللاهتمام بالخبر إذ هو محط الفائدة )) [2] .

من كل ذلك يتضح لنا انَّ تقديم الخبر في هذا الموضع لتوكيد تكريم المؤمنين وإعطائهم جزاءً مناسبًا وتطمينهم على عاقبتهم فيجازيهم بأن ينصرهم على أعداء الله والإسلام.

وقد ذكر سيد قطب في تفسير هذه الآية فضلًا عما ذُكر (( ان سبحانه أوجب على نفسه نصر المؤمنين وجعلهُ لهم حقًا فضلًا وكرمًا وأكدهُ لهم في هذه الصيغة الجازمة التي لا تحتمل شكًا ولا ريبًا وكيف والقائل هو الله القوي العزيز الجبار المتكبر ) ) [3] . فهو يقول أنَّ في الكلام توكيدًا وهذا التوكيد إنما حصل بتقديم المسند على المسند إليه، فكان ورود الكلام بهذه الصيغة نافيًا لأي شك واقعًا أي ريب يصيب قلوب المؤمنين، وهو الذي لا يحتاج الى تأكيد لكلامه عز وجل لكن قد يكون هذا التوكيد لطمئنة المؤمنين بأن النصر لهم وان تأخر (فوعدهُ القاطع واقع عن يقين يرتقبهُ الصابرون واثقين مطمئنين ) ) [4] .

(1) النهر الماد من البحر المحيط: 1/ 691.

(2) روح المعاني: 11/ 52.

(3) في ظلال القرآن الكريم: 6/ 464.

(4) في ظلال القرآن الكريم: 6/ 464.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت