مثل ذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف، عن ابن عمر (رضي الله عنهما) (( أنَّ النبي(- صلى الله عليه وسلم -) نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنتهُ على ان يزوج الآخر ابنتهُ، ليس بينهما صداق )) [1] .
وهناك أمثلة أخرى على تقدم خبر ليس على اسمها، لا مجال لذكرها [2] .
2.ويتقدم خبر كان على اسمها للتوكيد على إعطاء الجزاء ومكافأة المؤمنين كقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( من صلى الصلوات الخمس وحجَّ البيت وصامَ رمضان كان حقًا على الله أن يغفر لهُ ) ) [3] .
(( حقًا خبر كان تقدم على اسمها، واسمها(ان يغفر) أي كان الغفران لهُ حقًا على الله )) [4] ، فالرسول (- صلى الله عليه وسلم -) يبين ان الله يجازي المؤمن الذي يقوم بالأركان الخمسة يجازيه الله بالغفران فكان تقديم خبر كان على اسمها (ان يغفر) لتوكيد وبث الطمأنينة في نفس المؤمنين بأن لهم جزاء عند الله على تمسكهم والتزامهم بدين الله تعالى فكأنهُ يكرمهم على اعمالهم تلك.
ومن هذا النمط من التقديم قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [5] (( ففي لفظ(حقًا) يشعر السامع مبالغة في تكريم المؤمنين الذين يظهرون سابقة الفضيلة والإيمان والجهاد في سبيل الله فجعلهم مستحقين للظفر والنصر فكان تقديم الخبر أهم من
(1) صحيح البخاري: 7/ 15.
(2) ينظر المصدر نفسه: 3/ 143.
(3) المصدر نفسه:
(4) إعراب الحديث: 423، 424.
(5) سورة الروم، الآية: 47.