الشحمة وتقابلان الوترة ... والزنيم المستحلق في قوم ليس منهم )) [1] . وقولهُ لهُ زنمة تشبهُ بزنمة الشاة فقد قيل في (((له زنمة) في عنقه (مثل زنمة الشاة) يعرف بها وقيل كان للوليد بن المغيرة ستة أصابع في كل يد إصبع زائدة )) [2] .
فهذه الزنمة تميزهُ عن غيره وقد حولت من مكانها (أُخرت) وقُدم المسند خوفًا ان يكون نعت فقدم المسند فأمتنع بذلك لأن الصفة لا تتقدم على موصوفها، ولأن المسند إليه نكرة والمسند شبه جملة فكان لابد من تقديم المسند.
8.وقد يقدم المسند للفخر، وقد ورد في الحديث النبوي الشريف قالت الربيع بنتُ معوذ بن عفراء: (( جاء النبي(- صلى الله عليه وسلم -) فدخل حين بُني عليَّ، فجلس على فراش كمجلسك مني فجعلتْ جوير بات لنا يضربن بالدف ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدر إذ قالتْ احداهن وفينا نبي يعلم ما في غدٍ، فقال دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين )) [3] .
ان غرض الفخر واضح في كلام الجارية فهي تفتخر بأن النبي (- صلى الله عليه وسلم -) من المسلمين فهي تقول (وفينا نبي يعلم ما في غد) فهي تفتخر مرتين، مرة بانَّ النبي (- صلى الله عليه وسلم -) منهم، والمرة الثانية بانه يعلم ما في نجد، غير ان النبي (- صلى الله عليه وسلم -) نهى الجارية عن قولها ذاك فقال لها النبي (- صلى الله عليه وسلم -) : (( دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين من المدح والثناء ففيه جواز ذلك ما لم يفض الى الغلو ) ) [4] .
(1) القاموس المحيط: 4/ 128.
(2) ارشاد الساري: 11/ 170.
(3) صحيح البخاري: 7/ 25.
(4) ارشاد الساري: 11/ 426.