الحديث (( لأمك الويل، مبتدأ مؤخر خبرهُ لأمك أي الويل لأمك وهو دعاء عليه ) ) [1] ومخطيءٌ من اعتقد بعلم أبو رافع بضاربهِ، فدعا على عبد الله بالويل بل انَّ شدة الصدمة جعلتهُ يدعو على عبد الله لا لمعرفته بأنه قاتلهُ.
6.وقد يتقدم المسند لغرض البيان والإيضاح والتفسير من ذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف عن السيدة عائشة (رضي الله عنها) قالت عن الكوثر: (( نهرٌ أعطيهُ نبيكم(- صلى الله عليه وسلم -) عليه درُ مجوف آنيتهُ كعدد النجوم )) [2] .
إنَّ السيدة عائشة (رضي الله عنها) بينت لنا ووضحت ما هو الكوثر وكيف يبدو، فبدأت بقولها انهُ نهر أُعطي للنبي (- صلى الله عليه وسلم -) ثم أخذت تصف ذلك النهر وتصف شاطئيه، وكيف ان عليه أي على النهر در مجوف، اما إعادة الضمير فهو يعود على جنس الشاطئ لذلك قال عليه درٌ مجوف [3] . وقد ذكر بعض المفسرين أوصاف نهر الكوثر وموقعه [4] .
ونشعر بمعنى التخصيص فضلًا عن التوضيح والتفسير فهذا النهر عليه در مجوف وهو منفرد بهذا الوصف على أنهر الدنيا والآخرة فتقدم المسند هو تخصيص له بالمسند إليه.
(1) ارشاد الساري: 9/ 84.
(2) صحيح البخاري: 6/ 219.
(3) ينظر ارشاد الساري: 11/ 238.
(4) ينظر روح المعاني: 30/ 313.