فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 192

يختلف على أمر كهذا فينشب الخلاف بينهما ويحدث الاضطراب بين صفوف المسلمين خاصة بعد ما حدث لعمر وما نتج عن حادثة اغتياله من اضطراب وحزن للمسلمين، فقد كان عبد الرحمن بن عوف بقوله ذاك راغبًا في ضمان موافقة (عثمان وعلي) (رضي الله عنهما) عن أي قرار يتخذه، وأي منهما سيقع اختيارهُ عليه وضمان بيعة الأول للثاني، والعكس صحيح، ولا يخفى علينا ما في تقديم المسند من التخصيص في قوله (لك قرابة) أي لك قرابة لا لغيرك، ولو أخر المسند أكان تقدير الكلام قرابة لك ولغيرك، إلا انهُ خصص القرابة لهُ (لعلي وعثمان) (رضي الله عنهما) بتقديم المسند.

5.ويقدم المسند على المسند إليه للدعاء بالهلاك والويل، كما جاء في الحديث النبوي الشريف (( بعث رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) الى أبي رافع اليهودي رجالًا من الأنصار فأمرَّ عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ويعين عليه وكان حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم، فقال عبد الله لأصحابه اجلسوا مكانكم فاني منطلق ومتلطف للبواب لعلي ان ادخل ... فقلت يا أبا رافع، قال من هذا فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش مما أغنيتُ شيئًا وصاح فخرجتُ من البيت فأمكث غير بعيدٍ ثم دخلت إليه فقلتُ ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ فقال لأمك الويل إن رجلًا في البيت ضربني قبل بالسيف )) [1] .

الويل (( هي كلمة مثل ويح إلا انها كلمة عذاب يقال ويلهُ وويلك وويلي ... والويل وادٍ في جهنم لو أرست في الجبال لماعت من حرهِ ) ) [2] ، أما وقد أخر الويل (المسند إليه) وقدم (لأمك) وهي المسند فقد كان هدفهُ دعايتهُ الدعاء على أم عبد الله بالويل، قيل في شرح

(1) صحيح البخاري: 5/ 117، 118.

(2) مختار الصحاح: 739.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت