فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1205

"الحيض"و"العدة"و"الردة"قد تجتمع في امرأة، ويعلل تحريم الوطء بالجميع1.

وهو قسمان:

أحدهما: أن يظهر أثر عينه في عين ذلك الحكم، فهو الذي يقال: إنه في معنى الأصل.

وربما يقرّ به منكرو القياس؛ إذ لا يبقى بين الفرع والأصل مباينة إلا تعدد المحل، كقولنا:"إذا ثبت أن الكيل علة في تحريم الربا في البر، فالزبيب ملحق به".

ويكون هذا كظهور أثر الوقاع في إيجاب الكفارة على الأعرابي، فالتركي والهندي في معناه2.

الرتبة الثانية: أن يظهر أثر عينه في جنس ذلك الحكم:

كظهور أثر الأخوة من الأبوين في التقديم في الميراث، فيقاس عليه ولاية النكاح، فإن الولاية في النكاح ليست هي عين الميراث، لكن بينهما مجانسة3.

1 فلو أردنا أن نقيس الأمة على الحرة في ذلك بأحد هذه الأوصاف صح، كما يصح أن نعلل تحريم وطئها بالأوصاف الثلاثة مجتمعة.

2 أي: أن هذا شبيه بما تقدم في"تنقيح المناط"حيث أثر الدفاع في نهار رمضان في عين الحكم، وهو وجوب الكفارة على الأعرابي الذي قال لرسول الله، صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"واقعت أهلي في نهار رمضان"، وأوجب عليه رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- الكفارة، فيقاس عليه الأعجمي والتركي؛ لأن العلة عامة، تشمل الأعرابي وغيره، وهي:"الوقاع في نهار رمضان من شخص مكلف"فالفرع هنا في معنى الأصل.

3 هذا هو القسم الثاني من أقسام المؤثر، وهو: ما أثر عينه في جنس الحكم كقولنا: الأخ للأبوين مقدم في ولاية النكاح، قياسًا على تقديمه في الإرث، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت