وهذا خطأ، إذ لا يتناول قوله:"حرمت الخمر لشدتها"من حيث الوضع إلا تحريمها خاصة.
ولو لم يرد التعبد بالقياس: لاقتصرنا عليه، كما لو قال:"أعتقت غانمًا لسواده"1.
وكيف يصح هذا ولله تعالى -أن ينصب شدة الخمر- خاصة- علة، ويكون فائدة التعليل: زوال التحريم عند زوال الشدة.
ويتجه عليه: ما ذكره نفاة القياس2، والله أعلم.
= وعلل ذلك بعدم الفرق بين قول القائل:"حرمت الخمر لشدتها"وبين قوله:"حرمت كل مشتد"فهو من قبيل العموم المعنوي.
1 خلاصة الرد: أننا لا نسلم باستواء الصيغتين، فإن قوله:"حرمت كل مشتد"يفيد العموم لعليته، أما قوله:"حرمت الخمر لشدتها"فلا يفيد إلا تحريم الخمر خاصة، ولولا القياس لما حرم كل مشتد، كما لو قيل:"أعتقت غانمًا لسواده"فيختص العتق بغانم"والنص على العلة لا يوجب العموم اللفظي. انظر: شرح الطوفي"3/ 346"."
2 وهي الأدلة التي استندوا إليها سابقًا.