فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1205

رحمه الله:"لا يستغني أحد عن القياس"1.

وبه قال عامة الفقهاء والمتكلمين.

وذهب أهل الظاهر والنظام إلى أنه لا يجوز التعبد به عقلًا ولا شرعًا2. وقد أومأ إليه أحمد -رحمه الله- فقال:"يجتنب المتكلم في الفقه هذين الأصلين: المجمل والقياس"3.

وتأوله القاضي على قياس يخالف به نصًّا.

وقالت طائفة: لا حكم للعقل فيه بإحالة ولا إيجاب، لكنه في مظنة الجواز، فأما التعبد به شرعًا: فواجب.

وهو قول بعض الشافعية وطائفة من المتكلمين4.

1 ذكر ذلك القاضي أبو يعلى في العدة"4/ 1280"وأبو الخطاب في التمهيد"3/ 365".

2 انظر الإحكام لابن حزم"7/ 93".

3 أورد ذلك القاضي أبو يعلى في العدة"4/ 1281"وتأوله على القياس المخالف للنص فقال:"وهذا محمول على استعمال القياس في معارضة السنة، فإنه لا يجوز".

4 قال الطوفي، موضحًا آراء العلماء في حجية القياس:"النزاع في التعبد بالقياس إما عقلًا، أو شرعًا، وعلى كل واحد من التقريرين: فإما أن يكون النزاع في جوازه، أو وجوبه، أو امتناعه، أو وقوعه، فهي ثمانية أقوال، قد ذهب إلى أكثرها ذاهبون، فممن أوجب ورود التعبد به عقلًا: القفال، وأبو الحسين البصري. وممن أحاله من سبق ذكره"يقصد: الظاهرية والنظام"وأجازه الأكثرون عقلًا وشرعًا، ثم اختلفوا في وقوعه، فأثبته الأكثرون، ومنعه داود بن علي الأصبهاني والقاشاني والنهرواني."

واختلف المثبتون لوقوعه، هل هو بدليل العقل أو السمع؟ وهل دليل السمع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت