رحمه الله:"لا يستغني أحد عن القياس"1.
وبه قال عامة الفقهاء والمتكلمين.
وذهب أهل الظاهر والنظام إلى أنه لا يجوز التعبد به عقلًا ولا شرعًا2. وقد أومأ إليه أحمد -رحمه الله- فقال:"يجتنب المتكلم في الفقه هذين الأصلين: المجمل والقياس"3.
وتأوله القاضي على قياس يخالف به نصًّا.
وقالت طائفة: لا حكم للعقل فيه بإحالة ولا إيجاب، لكنه في مظنة الجواز، فأما التعبد به شرعًا: فواجب.
وهو قول بعض الشافعية وطائفة من المتكلمين4.
1 ذكر ذلك القاضي أبو يعلى في العدة"4/ 1280"وأبو الخطاب في التمهيد"3/ 365".
2 انظر الإحكام لابن حزم"7/ 93".
3 أورد ذلك القاضي أبو يعلى في العدة"4/ 1281"وتأوله على القياس المخالف للنص فقال:"وهذا محمول على استعمال القياس في معارضة السنة، فإنه لا يجوز".
4 قال الطوفي، موضحًا آراء العلماء في حجية القياس:"النزاع في التعبد بالقياس إما عقلًا، أو شرعًا، وعلى كل واحد من التقريرين: فإما أن يكون النزاع في جوازه، أو وجوبه، أو امتناعه، أو وقوعه، فهي ثمانية أقوال، قد ذهب إلى أكثرها ذاهبون، فممن أوجب ورود التعبد به عقلًا: القفال، وأبو الحسين البصري. وممن أحاله من سبق ذكره"يقصد: الظاهرية والنظام"وأجازه الأكثرون عقلًا وشرعًا، ثم اختلفوا في وقوعه، فأثبته الأكثرون، ومنعه داود بن علي الأصبهاني والقاشاني والنهرواني."
واختلف المثبتون لوقوعه، هل هو بدليل العقل أو السمع؟ وهل دليل السمع =