فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1205

ويجوز أن يلقب هذا بالإضمار، ويقرب من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه.

الضرب الثاني: فهم التعليل من إضافة الحكم إلى الوصف المناسب: كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 1 يفهم منه: كون السرقة علة، وليس بمنطوق به، ولكن يسبق إلى الفهم من فحوى الكلام.

وكذا قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} 2 أي: لبرهم {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} 3 أي: لفجورهم.

وهذا قد يسمى"إيماء"و"إشارة"و"فحوى الكلام"و"لحنه"وإليك الخيرة في تسميته.

الضرب الثالث: التنبيه:

وهو فهم الحكم في المسكوت من المنطوق بدلالة سياق الكلام ومقصوده، ومعرفة وجود المعنى في المسكوت بطريق الأولى، كفهم تحريم الشتم والضرب من قوله تعالى: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} 4.

ولا بد من معرفتنا المعنى في الأدنى، ومعرفة وجوده في الأعلى.

= الأعيان، فوجب إضمار فعل يتعلق به التحريم، وهو الوطء. انظر في توضيح ذلك كله: شرح الطوفي"2/ 710-711".

وهذه الصورة كلها تسمى"دلالة الاقتضاء"لأن اللفظ يقتضيها لتصحيح الكلام.

1 سورة المائدة من الآية"38".

2 سورة الانفطار الآية"13".

3 سورة الانفطار الآية"14".

4 سورة الإسراء من الآية"23".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت