فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1205

{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} 1، ولم يذكر عدلان ولا يجوز إلا عدل، فظاهر هذا حمل المطلق على المقيد.

ولأن العرب تطلق في موضع، وتقيد في موضع آخر، فيحمل أحدهما على صاحبه.

كما قال2:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك أرض والرأي مختلف

وقال آخر:3

وما أدري إذا يمّمتُ أرضًا ... أريد الخير أيهما يليني

أألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني

1 سورة البقرة من الآية: 282.

2 الشاعر هو: قيس بن الحطيم بن عدي بن عمرو الخزرجي، من شعراء الجاهلية توفي قبل ظهور الإسلام، وابنه ثابت بن قيس من الصحابة.

والبيت من قصيدة له مطلعها:

رد الخليطُ الجمالََ فانقبضا

وقطّعوا من وصالك السببا

والخليط: المجاور في الدار. انظر: ديوان قيس بن الحطيم ص171، 239، تحقيق الدكتور ناصر الدين الأسد، الكتاب لسيبويه"1/ 37".

ومحل الشاهد: أنه حذف من الشطر الأول عبارة"راضون"لدلالة قوله:"راض"عليها في الشطر الثاني، والتقدير: نحن بما عندنا راضون.

3 الشاعر هو: المثقب العبدي. والبيتان من قصيدة له مطلعها:

أفاطم قبل بَيْنِك متّعيني

ومنعك ما سألت كأن تبيني

انظر: ديوان المثقب العبدي ص212، معاني القرآن للفراء"1/ 231"، الشعر والشعراء لابن قتيبة"1/ 396".

ومحل الشاهد في قوله:"أريد الخير"فإن التقدير: وأتوقى الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت