فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1205

ثم اعلم أن كل واحدة من المقدمتين تشتمل على جزئين: مبتدأ وخبر. فتصير أجزاء البرهان أربعة أمور، منها واحد مكرر في المقدمتين، فتعود إلى ثلاثة؛ إذ لو بقيت أربعة لم تشترك المقدمتان في شيء واحد1.

مثل قولنا:"النبيذ مسكر"و"المغصوب مضمون"لم ترتبط إحداهما بالأخرى.

ويسمى المكرر علة، فإنه لو قيل لك: لم حرمت النبيذ؟ قلت: لأنه مسكر.

ويسمى ما جرى مجرى النبيذ محكومًا عليه.

وما جرى مجرى الحرام حكمًا.

وما يشتمل على المحكوم عليه: المقدمة الأولى.

وما يشتمل على الحكم: المقدمة الثانية.

ولهذا الضرب شرطان2:

1 قال الشيخ ابن بدران:"قوله: على جزئين: مبتدأ وخبر: أي وحكم ومحكوم به -كما عرفته في الاصطلاح السابق-، فهذه هي الأربعة التي هي مجموع الأجزاء، لكن لما كان واحد مكرر في المقدمتين من قولنا:"الخمر مسكر، وكل مسكر حرام"أخذنا واحدًا من المكررين، فرجعت الأجزاء إلى الثلاثة""نزهة الخاطر جـ1 ص95".

2 الشرط الأول: راجع إلى المقدمة الأولى، وهو: أن تكون الصغرى مثبتة، أي: موجبة، فإن كانت نافية لم تحصل النتيجة.

والشرط الثاني: أن تكون الثانية عامة، أي يكون موضوعها كليًّا، ليعلم اندراج الأصغر فيه، كما مثل له المصنف، فلو كانت الكبرى جزئية جاز كون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت