فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1205

وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين: يجوز استثناء الأكثر.

ولا نعلم خلافًا في أنه: لا يجوز استثناء الكل1.

واحتج من جوزه -أي: جوز الأكثر- بقوله تعالى: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} 2.

وقال في أخرى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} .

فاستثنى كل واحد منهما من الآخرن وأيهما كان الأكثر: حصل المقصود4.

1 خلاصة ذلك: أنه لا خلاف بين العلماء في عدم صحة الاستثناء المستغرق، فلا يصح أن يقال: له علي عشرة إلا عشرة؛ لأنه يفضي إلى العبث، ويعتبر تناقضًا كليًّا.

وفي استثناء الأكثر والنصف خلاف. واشترط قوم أن يكون أقل من النصف وهو الصحيح من مذهب الحنابلة.

قال الطوفي:"المصحِّح لاستثناء الأكثر هم أكثر الفقهاء والمتكلمين، والمانع منه أصحابنا وبعض الفقهاء والقاضي أبو بكر في آخر أقواله."

قال الآمدي: وقد استقبح بعض أهل اللغة استثناء عقد صحيح، واختار هو الوقف.

قلت: مثال استثناء العقد الصحيح: له سبعون إلا عشرة". شرح مختصر الروضة"2/ 598"."

2 سورة ص"82-83".

3 سورة الحجر الآية"42".

4 وجه الدلالة من هذه الآيات: أن الله تعالى استثنى الغاوين من العباد، والغاوون أكثر، بدليل قوله تعالى: {وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} [الأعراف: 17] .

وقال الطوفي:"فاستثنى في الأولى العباد المخلصين من بني آدم، وفي الثانية ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت