فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1205

إلَّا الأَوَاريّ1

[وقال آخر] 2:

وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس3

ومثله كثير.

1 هذان جزءان من بيتين للنابغة من قصيدة مدح بها النعمان بن بشير ملك الحيرة، ويتنصل بها عما قذفوه به، وهي إحدى المعلقات السبع، مطلعها:

يا دارَ مَيَّة بالعَلياء فالسند ... أقْوت فطال عليها سالف الأبد

إلى أن قال:

وقفتُ فيها أُصَيْلالًا أُسائلها ... عيَّت جوابًا وما بالرَّبْع من أحد

إلا أواريَّ لأيّامًا أبيتها ... والنّوى كالحوض بالمظلومة الجلد

والأواري: هي التي تسمى الطوائل، وليس من جنس أحد، وهذا هو محل الشاهد. انظرك ديوان النابغة ص25-32، وخزانة الأدب"4م 121-130".

2 القائل: هو جران العون: عامر بن الحارث بن كُلْفة، والجران: باطن العنق الذي يضعه البعير على الأرض إذا نام، وكان يعمل من جلد هذا العنق: الأسواط واشتهر هذا الشاعر بجران العود؛ لأنه هدد زوجتيه بجران جمل كبير له فقال:

خذا حذّرا يا جارتيّ فإنني ... رأيت جران العود قد كان يصلح

والعود: البعير المسن.

3 البيت في ديوان جران العود ص53، وفي لسان العرب"4/ 309"، وكتاب سيبويه"1/ 133".

ومحل الشاهد في البيت قوله:"إلا اليعافير"فإنه استثناء من قوله:"أنيس"واليعافير جمع"يعفور"وهو الظبي الذي لونه لون التراب، أو هو ولد البقرة الوحشية، و"العيس"جمع"أعيس"و"عيساء"وهو من الإبل الذي يخالط بياضه شقرة.

انظر: القاموس المحيط"4/ 209"، لسان العرب"4/ 309 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت