وعن عطاء1 والحسن2: جواز تأخيره ما دام في المجلس3. وأومأ إليه أحمد -رحمه الله- في الاستثناء في اليمين4.
والأولى: ما ذكرناه5.
الشرط الثاني: أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه6
= يلزم على ذلك من ارتفاع الثقة بالعهود والمواثيق، لإمكان تراخي الاستثناء وقال القرافي:"المنقول عن ابن عباس إنما هو في التعليق على مشيئة الله تعالى خاصة."
قال: ونقل بعض العلماء أن مدركه في ذلك قوله تعالى: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 23-24] .
قال: المعنى: إذا نسيت قول"إن شاء الله"فقل بعد ذلك، ولم يخصص"، شرح تنقيح الفصول ص243."
وقال الشوكاني:"ومن قال: بأن هذه المقالة لم تصح عن"ابن عباس"لعله لم يعلم بأنها ثابتة في"مستدرك الحاكم"وقال: صحيح على شرط الشيخين بلفظ:"إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستنثي إلى سنة"وقد روى عنه هذا غير الحاكم من طرق، كما ذكره أبو موسى المديني وغيره". إرشاد الفحول"1/ 527-528"وانظر: المستدرك"4/ 303".
1 هو: عطاء بن أبي رباح بن أسلم، أبو محمد القرشي بالولاء، المكي، من أعلام التابعين، كان مفتي مكة ومحدثها، سمع من السيدة عائشة وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم -رضي الله عنهم جميعًا- كما أخذ عنه أبو حنيفة والأوزاعي وابن إسحاق. توفي بمكة سنة 114هـ". انظر في ترجمته: تذكرة الحفاظ"1/ 98"، شذرات الذهب"1/ 147"، ميزان الاعتدال"3/ 70"."
2 هو: الحسن بن يسار البصري. تقدمت ترجمته.
3 انظر: التمهيد لأبي الخطاب"2/ 74".
4 انظر: العدة"2/ 661".
5 أي: اشتراط اتصال المستثنى بالمستثنى منه.
6 وهو رأي أكثر الحنابلة. قال الفتوحي:"وهذا هو الصحيح من الروايتين عند ="