فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1205

يخص به العموم، فإن القياس يخصص به، فقول الصحابي المقدم عليه أولى1.

فإن قيل: فالصحابي يترك مذهبه للعموم، كترك ابن عمر مذهبه لحديث رافع بن خديج في المخابرة2، فغيره يجب أن يتركه.

قلنا: إنما تركه لنص عارضه، لا للعموم.

التاسع: قياس نص خاص إذا عارض عموم نص آخر:

فيه وجهان:

أحدهما: يخص به العموم.

وهو قول أبي بكر3، والقاضي4، وقول الشافعي، وجماعة من الفقهاء والمتكلمين5.

والوجه الآخر: لا يخص به العموم.

وهو قول أبي إسحاق بن شاقلا وجماعة من الفقهاء، لحديث معاذ6.

1 وهو رأي الحنابلة والحنفية وبعض الشافعية، وخالف في ذلك المالكية وجمهور الشافعية. انظر: المحصول جـ1 ق3 ص191، الإحكام للآمدي"3/ 333"والعدة"2/ 579".

2 المخابرة: المزارعة على نصيب معين مما تخرجه الأرض، كالثلث والربع، وقد روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال:"كنا نخابر على عهد رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- وبعد أربعين سنة، حتى روى لنا رافع بن خديج أن النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- نهى عن ذلك". تقدم تخريج الحديث في فصل ألفاظ الرواية.

3 المراد به: عبد العزيز بن جعفر، المعروف بغلام الخلال.

4 كما في العدة"2/ 559".

5 وهو رأي جمهور العلماء كما في العدة"2/ 559".

6 تقدم تخريجه والكلام على سنده. ووجه الدلالة من الحديث لأصحاب هذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت