فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1205

وقد روي عن أحمد -رحمه الله- رواية أخرى: أن المتأخر يقدم، خاصًّا كان أو عامًّا.

وهو قول الحنفية1، لقول ابن عباس:"كنا نأخذ بالأحداث فالأحداث من أمر رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم"2.

= وفي شرح الكوكب المنير"3/ 382":"سواء كانا مقترنين، أو كانا غير مقترنين"وقال:"وحكي عن بعضهم في صورة الاقتران تعارض الخاص لما قابله من العام، ولا يخصص به."

وعن الإمام أحمد -رضي الله عنه- رواية في غير المقترنين موافقة لقول الحنفية والمعتزلة وغيرهم: أنه إن تأخر العام نسخ، وإن تأخر الخاص نسخ من العام بقدره. فعلى هذا القول: إن جهل التاريخ وقف الأمر حتى يعلم". ا. هـ."

1 الحنفية وإن كانوا يوافقون الحنابلة، منها: أن لا يتأخر المخصص، وأن يكون مستقلًا بالكلام، وأن يكون متصلًا بالعام، إلا كان نسخًا. انظر: فواتح الرحموت"1/ 300، 345".

2 هذا الأثر أخرجه البخاري من قول الزهري حيث قال:"قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر النبي -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- الآخر فالآخر"ووافقه على ذلك ابن حجر في فتح الباري"4/ 181".

أما رواية ابن عباس: فأخرجهما مسلم: كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ولفظه:"عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه أخبره أن رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، وكان صحابة رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم- يتبعون الأحداث فالأحداث من أمره".

كما أخرجه مسلم بسند آخر ثم قال:"قال يحيى: قال سفيان: لا أدري من قول من هو؟ وكان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله -صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم-. وهذا يقوي رواية ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت