فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1205

ولنا: أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث، غلب التذكير.

ولذلك: لو قال، لمن بحضرته من الرجال والنساء:"قوموا واقعدوا"يتناول جميعهم.

ولو قال: قوموا، وقمن، واقعدوا، واقعدن: عُدَّ تطويلًا ولكنه1.

ويبينه قوله تعالى: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ} 2، وكان ذلك خطابًا لآدم وزجته والشيطان.

وأكثر خطاب الله -تعالى- في القرآن بلفظ التذكير، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} 3 و {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} 4، و {هُدىً لِلْمُتَّقِين} {وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِين} {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِين} 7 والنساء يدخلن في جملته.

وذكره لهن بلفظ مفرد -تبيينًا وإيضاحًا- لا يمنع دخولهن في اللفظ

= وما يعم الذكور والإناث مثل: الناس، والبشر، والإنسان، إذا أريد به النوع أو الشخص، وولد آدم وذريته، وكذلك أدوات الشرط، فإن ذلك كله يدخل فيه النساء.

أما جمع المذكر السالم، وضمير الجمع المتصل بالفعل، مثل: المسلمين،"وكلوا واشربوا"وقاموا وقعدوا، ويأكلون ويشربون، فهذا هو محل النزاع انظر: شرح مختصر الروضة"2/ 514 وما بعدها".

1 اللكنة: العيّ وثقل اللسان.

2 سورة البقرة من الآية"36".

3 آيات كثيرة وردت بهذا اللفظ، منها: البقرة"104"،"153"،"172".

4 سورة الزمر من الآية"53".

5 سورة البقرة من الآية"2".

6 سورة البقرة"97"والنمل"2".

7 سورة الحج من الآية"34".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت