فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1205

وأما النقض: فإنه لو قال:"ما رأيت أحدًا"وكان قد رأى جماعة: كان كلامه خلفًا1 ومنقوضًا وكذبًا.

ولذلك قال الله تعالى: { ... قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} 2. وإنما أورد هذا نقضًا على كلامهم، فإن لم يكن هذا عامًّا: فلِمَ أورد النقض عليهم؟

فإن هم أرادوا3 غير موسى، فلِمَ لزم دخول موسى تحت اسم البشر؟

وأما إثبات الاستحلال والأحكام: فإذا قال:"أعتقت عبيدي وإمائي"ومات عقيبه، جاز لمن سمع أن يزوج عبيده، ويتزوج من إمائه بغير رضا الورثة.

ولو قال:"العبيد الذين في يدي ملك فلان": كان إقرارًا محكومًا"به"4 في الكل.

ولو ادعى على رجل دينًا فقال5:"مالك عليّ شيء"كان إنكارًا لدعواه، ولو حلف على ذلك: بريء في الحكم

1 في المصباح المنير"1/ 179":"الخَلْف: وزان فلس: الرديء من القول، يقال: سكت ألفًا ونطق خلْفًا: أي: سكت عن ألف كلمة، ثم نطق بخطإ. وقال أبو عبيد في كتاب الأمثال: الخلف من القول: هو السقط الرديء، كالخلْف من الناس".

2 سورة الأنعام من الآية"91".

3 في جميع النسخ"فلعلهم أرادوا"وما أثبتناه من المستصفى لوضوحه.

4 ما بين القوسين من المستصفى.

5 أي: المدعى عليه، والسبب في ذلك: أن الأصل براءة ذمته، ولذلك اكتفى منه باليمين، بخلاف الصورة الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت