فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1205

يقولوا: يقولوا لا إِلَه إِلّا اللهُ ..."1 الحديث. فلم ينكر أبو بكر احتجاجه، بل قال: أليس قد قال:"إِلّا بِحَقِّهَا"والزكاة من حقها."

واختلف عثمان وعلي في الجمع بين الأختين2:

فاحتج عثمان بقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم} 3.

واحتج علي بعموم قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْن} 4.

1 حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الزكاة- باب وجوب الزكاة، وفي كتاب الاعتصام- باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم- من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا ولفظه:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها".

كما أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأبو داود: كتاب الجهاد، باب علام يقاتل المشركون؟

كما أخرجه ابن ماجه، والترمذي، والنسائي وغيرهم.

2 أي: بملك اليمين، أما الجمع بين الأختين في الزواج فمجمع على تحريمه، لقوله -تعالى- في آية المحرمات من النساء: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْن} .

3 سورة المؤمنون"6"والمعارج"30".

4 سورة النساء من الآية"23".

فآية سورة"المؤمنون"و"المعارج"تفيد إباحة الجمع، وآية سورة النساء تفيد التحريم، ولذلك روي عن عثمان -رضي الله عنه- لما سئل عن الجمع بين الأختين، بملك اليمين قال:"لا آمرك ولا أنهاك، أحلتهما آية وحرمتهما آية"، والتحريم أولى"انظر: تفسير القرطبي"5/ 117"، والموطأ"3/ 148"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت