فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 1205

قلنا: يدل على تصوره حسَّا، وهو الأفعال1.

أما الصحة والفساد: فحكمان شرعيان، لا ينهى عنهما، ولا يؤمر بهما، ودليله: مناهي الشرع: كالمحاقلة والمزابنة، والمنابذة والملامسة2، وقوله -تعالى-: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} 4، وقوله -عليه السلام-:"دعي الصلاة أيام أقرائك"5. إلى نظائره.

قولهم:"إن الأسامي الشرعية تحمل على موضوع الشرع".

1 خلاصة ذلك: أن النهي يدل على تصور المنهي عنه في الوجود، أي: كون المنهي عنه ممكن الوجود، ولا يدل على تصوره شرعًا، لأن مقتضى النهي شرعًا: إعدام المنهي عنه، فكونه يدل على تصوره شرعًا فيه تناقض واضح.

2 المحاقلة: هي بيع الطعام في سنبله، وقيل: هي أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة، أو هي: اكتراء الأرض بالحنطة.

أما المزابنة: فهي بيع الرطب في رءوس النخل بالتمر.

والمنابذة: بيع السلعة بالنبذ بدون رؤية وعلم بها.

والملامسة: بيع الشيء بالشيء بمجرد اللمس بدون رؤية. وكلها بيوعات منهي عنها لما فيها من الجهالة، أو عدم التساوي.

عن أنس -رضي الله عنه- قال:"نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المحاقلة، والمخابرة"وهي بيع الثمار والحبوب قبل بدو صلاحها"والملامسة والمنابذة والمزابنة"رواه البخاري. سبل السلام"3/ 20".

3 سورة النساء من الآية: 22.

4 سورة البقرة من الآية: 278.

5 لفظ الحديث: ما روته عائشة -رضي الله عنها- أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". أخرجه البخاري: كتاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت